الصفحة 96 من 154

وإذا كانت هذه أقوى أدلتهم - كما يقول شيوخهم - تبين أنهم ليسوا على شيء، ذلك أن الأصل أن يستعمل في هذا الإمر العظيم - والذي هو عند الشيعة أعظم أمور الدين، ومنكره في عداد الكافرين - صيغة واضحة جلية يفهمها الناس بمختلف طبقاتهم، يدركه العامي، كما يدركه العالم هذه أقوى آية يستدلون بها من كتاب الله ويسمونها آية الولاية، ولهم تعلق بآيات أخرى ذكرها ابن المطهر الحلي، وأجاب عليها شيخ الإسلام ابن تيمية بأجوبة جامعة في كتاب ''منهاج السنة ''

أما أدلتهم من السنة المطهرة:

فقد تعلق الشيعة في إثبات النص من طرق أهل السنة بما ورد في فضائل علي - رضي الله عنه - ويلحظ أن باب الفضائل مما كثر فيه الكذب، ويقال بأن الشيعة هم الأصل فيه يقول ابن أبي الحديد:''والكذب في أحاديث الفضائل جاء من جهة الشيعة، [شرح نهج البلاغة ج 2/ 134]

وعمدة أدلتهم هو ما يسمونه حديث الغدير، وقد بلغ من اهتمام الروافض من أمره أن ا?لف أحد شيوخهم المعاصرين كتابا من ستة عشر مجلدا يثبت به صحة هذا الحديث وشهرته سماه ''الغدير في الكتاب والسنة والأدب''، فهم يرون أن النبي عندما وصل إلى ''غدير خم'' بعد منصرفه من حجة الوداع بين للمسلمين أن وصيته وخليفته من بعده علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث أمره الله عز وجل بذلك في قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) [المائدة/67] ، وقد أورد شيخهم المجلسي في هذا المعنى (15) من أحاديثهم، وقال:''إنا ومخالفينا قد روينا عن النبي أنه قام يوم غدير خم وقد جمع المسلمون فقال: أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا بلى، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من وآلاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله'' [بحار الأنوار ج 37/ 225]

ونوجز جواب أهل السنة فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت