الصفحة 95 من 154

أن زعمهم بأن أهل السنة أجمعوا على أنها نزلت في علي هو من أعظم الدعاوي الكاذبة، بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه، وأن عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع، وقوله إنها مذكورة في الصحاح الستة كذب؛ إذ لا وجود لهذه الرواية في الكتب الستة [منهاج السنة لابن تيمية ج 4/ 5] أن هذا الدليل الذي يستدلون به ينقض مذهب الاثني عشرية؛ لأنه يقصر الولاية على أمير المؤمنين بصيغة الحصر ''إنما'' فيدل على سلب الإمامة من بقية الأئمة فإن أجابوا عن النقض بأن المراد حصر الولاية في بعض الأوقات، أعني وقت إمامته لا وقت إمامة من بعده وافقوا أهل السنة في أن الولاية العامة كانت له وقت كونه إماما لا قبله، وهو زمان خلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة

أن الله لا يثني على الإنسان إلا بما هو محمود عنده، إما واجب أو مستحب، والتصدق في أثناء الصلاة ليس بمستحب باتفاق علماء الملة، بل إن الاشتغال بإعطاء السائلين يبطل الصلاة كما هو رأي جملة من أهل العلم أن الفرق بين الوَلاية بالفتح والوِلاية بالكسر معروف في اللغة، فالوَلاية ضد العداوة وهي المذكورة في هذه النصوص، ليست هي الوِلاية بالكسر التي هي الإمارة، وهؤلاء الجهال يجعلون الولي هو الأمير ولا يفرقون بين اللفظين، مع أنه واضح أن الوَلاء بالفتح هو ضد العداوة، والاسم منه مولى ووليّ، والوِلاية بالكسر الاسم منها والي ومتولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت