الصفحة 94 من 154

أبا حسن يا مدير الوجود ... وكهف الطريد ومأوى الوفود

ومسقي محبيك يوم الورود ... ومنكر في البعث من أنكرك

ومع هذا الغلو كله نجد شاعرهم يعتذر ويقول:

لولا مخافة مفتر من أمتي ... ما في ابن مريم يفتري النصراني

أظهرت فيك مناقبا في فضلها ... قلب الأريب يظل كالحيران

ولسارع الأقوام منك لأخذها ... وطأته منك من الثرى العقيان

[الإمام والإمامة عند الشيعة/يوسف ايبش:67] .

استدلالهم على مسألة الإمامة:

استدلالهم على إمامة علي بعد الرسول من القرآن الكريم:

قال شيخ الطريقة الطوسي:''وأما النص على إمامته من القرآن فأقوى ما يدل عليه قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) '' [المائدة/55] [تلخيص الشافي ج 2/ 1] وقال الطبرسي:'' وهذه الآية من أوضح الدلائل على صحة إمامة علي بعد النبي بلا فصل'' [مجمع البيان ج 2/ 128] ويكاد شيوخهم يتفقون على أن هذا أقوى دليل عندهم؛ حيث يجعلون له الصدارة في مقام الاستدلال في مصنفاتهم

أما كيف يستدلون بهذه الآية على مبتغاهم؟ فإنهم يقولون:''اتفق المفسرون والمحدثون من العامة والخاصة أنها نزلت في علي بن أبي طالب لما تصدق بخاتمه على المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة، وهو مذكور في الصحاح الستة، و''إنما'' للحصر باتفاق أهل اللغة، والولي بمعنى الأولى بالتصرف وليس المراد الإمام والخليفة ?'' [حق اليقين لشبر ج 1/ 144] فأنت ترى أن الشيعة تعتمد في استدلالها بالآية بما روي في سبب نزولها لأنه ليس في نصها ما يرد على مرادهم، فصار استدلالهم بالرواية لا بالقرآن

فهل الرواية ثابته؟! وهل وجه استدلالهم سليم؟! يتبين هذا بالوجوه التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت