فهرس الكتاب
الثاني: نصر بن مزاحم الكوفي، قال الذهبي في ترجمته في"الميزان" (4/253-254) : وقال أبو خيثمة: كان كذابا. وقال أبو حاتم: واهي الحديث متروك. وقال الدار قطني: ضعيف.
قلت: وقد تابع نصرا عن عمرو بن خالد الواسطي: الحسين بن علوان الكلبي، وقد كذبه غير واحد. انظر"لسان الميزان"
الثالث: عمرو بن خالد الواسطي قال فيه الإمام أحمد: كذاب يروي عن زيد بن علي عن آبائه أحاديث موضوعة يكذب. وقال وكيع: كان في جوارنا يضع الحديث، فلما فطن له تحول إلى واسط. وعن يحيى بن معين: كذاب، غير ثقة ولا مأمون. وفي رواية: كذاب، ليس بشيء. وقال ابن راهويه وأبو زرعة: كان يضع الحديث. انظر"تهذيب الكمال" (21/605ـ606) وعامة كتب الجرح والتعديل طعنت في الواسطي المذكور من جنس ما ذكر، ولا التفات إلى ما قاله المتعصبون للزيدية: أن أهل البيت أجمعوا على عدالة عمرو بن خالد وتوثيقه، فهو كلام بعيد كل البعد، لأنه مجرد دعوى، وكيف لا؟ والزيدية ليس عندهم كتب جرح وتعديل، فمن أين جاء هذا الإجماع؟!
وعلى كل: ما ذكرناه من جرح رواة المسند المذكور كاف في عدم صحته إلى زيد بن علي رحمه الله، وإليك زيادة إيضاح لذلك:
أ_ من المعلوم أن زيد بن علي من التابعين، ولا يعرف أن التابعين ألفوا كتبًا، وإنما كانوا يكتبون صحفًا للحفظ دون التأليف، قال العلامة ابن رجب رحمه الله: «والذي كان يكتب في زمن الصحابة والتابعين لم يكن تصنيفًا مرتبًا مبوبًا، وإنما كان يكتب للحفظ والمراجعة فقط، ثم إنه في زمن تابعي التابعين صنفت التصانيف» "شرح علل الترمذي" (1/341) ثم ذكر ابن رجب أقوال أهل العلم في أول بداية التصنيف في المصدر المذكور فكل من ذكر أنه أول من ألف فهو من أتباع التابعين، وغالب ما جاء من ذكر تأليف كتب نسبت إلى أحد من الصحابة أو التابعين كـ"تنوير المقباس من تفسير ابن عباس". وكتاب"تفسير الأحلام"لابن سيرين وغيره من الكتب، لا تصح .