وروى البخاري برقم (1127) واللفظ له، ومسلم برقم (775) عن علي - رضي الله عنه - قال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة، فقال: ألا تصليان؟ فقلت: يا رسول الله أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إليّ شيئا، ثم سمعته وهو مُوَلٍ يضرب فخذه وهو يقول: {وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } [الكهف: 54] قال الطبري: «لولا ما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - من عظم فضل الصلاة في الليل ما كان يزعج ابنته وابن عمه، في وقت جعله الله لخلقه سكنًا، لكنه اختار لهما إحراز تلك الفضيلة على الدِّعة والسكون امتثالًا لقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ...} [طه: 132] نقلا من"الفتح" (3/16)