فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 624

فهذه الأحاديث دلت على تربية النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة على الإقبال على الله بالعبادة والتوبة والإنابة، والزهد والورع والتقوى من صغرها، ولقد بلغ حرصه على فاطمة أن منع عليًا أن ينكح ابنة أبي جهل عليها قائلًا: «إن فاطمة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها» رواه البخاري برقم (3110) واللفظ له، ومسلم برقم (2449) عن المسور، وفي رواية «بضعة مني» ولما كانت فاطمة آخذة بزمام هذه التعليمات النبوية، وسائرة على ذلك بشرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة» رواه البخاري برقم (3624) ومسلم وهو عندهما عن عائشة بلفظ: «نساء المؤمنين، أو: نساء هذه الأمة» وجاء عند أحمد (5/392) والترمذي برقم (3781) وابن أبي شيبة برقم (32271) والحاكم (3/151) واللفظ له عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نزل ملك من السماء، فاستأذن الله أن يسلم عليّ لم ينزل قبلها، فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة» وهو صحيح، وقد كانت بشارته لها في آخر حياته عليه الصلاة والسلام، مما يدل على عظيم ما أنعم الله به عليها من الإقبال عليه سبحانه، فرضي الله عنها وأرضاها. فهذه هي أحوال فاطمة التي نطقت بها الأحاديث الصحيحة، ودع عنك ما احتوته كتب الرافضة مما لا يصح من أحوالها.

ولنأتي إلى ما كان عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت