فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 624

وتنسب البترية أيضا إلى الحسن بن صالح بن حسين الهمداني الكوفي الثوري من ثور همدان، وله ترجمة في كثير من كتب الجرح والتعديل، وهو من رجال مسلم وأصحاب السنن، وكان يرى الخروج على الأئمة وترك حضور الجمعة كما في"تهذيب الكمال"وقد سرد الذهبي في"السير"في ترجمة (ابن حي) أسانيد كثيرة إليه أنه كان يرى السيف، وهي تدل على اشتهار ذلك عنه، وبسبب ذلك حكم عليه غير واحد من العلماء بالبدعة.

وأما ما عليه الفرقة البترية التي تنسب إليه فقد قال نشوان الحميري في رسالة"الحور العين"ص (207) : فقالت البترية: إن عليا - عليه السلام - كان أفضل الناس بعد رسول الله، وأولاهم بالإمامة، وأن بيعة أبي بكر وعمر ليست بخطأ، لأن عليًا - عليه السلام - سلم لهما ذلك بمنزلة رجل كان له حق على رجل فتركه له، ووقفت في أمر عثمان، وشهدت بالكفر على من حارب عليا، وسموا البترية لأنهم نسبوا إلى كثير النواء، وكان المغيرة بن سعد يلقب كثيرا بالأبتر. وانظر للفائدة"المنية والأمل"للمرتضى الحسني و"الفرق بين الفرق"و"مقالات الإسلاميين"وبعض المؤرخين كالشهرستاني يجعلهما فرقتين: بترية، وصالحية. فالرفض في الفرقة المذكورة يتضح للقارئ بالآتي:

1-تفضيل علي - رضي الله عنه - على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ومعلوم أن عليًا قد صرح بأن أفضل الأمة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وعمر، كما ذكرناه في الفصل الأول .

2-تقديمها عليًا على أبي بكر وعمر في الإمامة، وهذا قول لا يتعدى الرافضة كما سبق نقل كلام أهل العلم على ذلك في تعريف الرفض .

3-توقف البترية في الحكم على عثمان بعدم الفسق والكفر، وهذا من الرفض، لأن التشيع الخفيف هو تقديم علي على عثمان مع إثبات فضائل عثمان وإمامته .

4-شهودها بالكفر على من حارب عليًا، ويدخل في هذا عائشة وطلحة الزبير وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت