فهرس الكتاب
وقال أيضا في"السير" (10/31) : قال البويطي: سألت الشافعي أصلي خلف رافضي؟ قال: لا تصل خلف الرافضي، ولا القدري، ولا المرجئي. قلت: صفهم لنا؟ قال: من قال: الإيمان قول، فهو مرجئي، ومن قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامين فهو رافضي، ومن جعل المشيئة إلى نفسه فهو قدري.
وذكر المزي في"تهذيب الكمال" (21/594) في ترجمة عمرو بن حماد القناد: أن أبا داود قال فيه: كان من الرافضة، ذكر عثمان بشيء فطلبه السلطان.
وقال الحافظ في مقدمة"الفتح"ص (646) : «والتشيع محبة علي، وتقديمه على الصحابة فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه، ويطلق عليه رافضي، وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب أو التصريح بالبغض فغالٍ في الرفض، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو»
فهذه أقوال أهل العلم في بيان من هو الرافضي، وخلاصتها:
1-الحط من أبي بكر وعمر بسب أو تبرؤ وما أشبهه، فهذا لا خلاف بين أهل العلم أنه رفض، وهو قول كافة الفرق، فمن وقع في هذا فهو رافضي، وكثير من أهل العلم يرى أنه غال في الرفض، ولو ترك كل ما عند الرافضة من مخالفات وانحرافات غير الحط عليهما.
2-تقديم علي بن أبي طالب في الأفضلية أو الإمامة على أبي بكر وعمر، مع عدم الحط والسب لهما رفض أيضا، وهو أخف من الأول في الظاهر، وحقيقته أنه من جنسه ومؤدٍّ إليه، ولا قائل به إلا الرافضة .
وعلى هذا فقد أثبتنا في كتابنا"طعون رافضة اليمن ..."أن الهادي قد وقع في الأمرين المذكورين، بل حصل أننا نقلنا من كلام الهادي ما يدل على أنه يكفر أبا بكر وعمر .
الطعن في الصحابة ليس رفضًا عند الهادي وأتباعه
قال الهادي في"الأحكام"وهو يتكلم عن الرافضة: «فهذا الحزب الضال مما لا يلتفت إليه من المقال لما هم عليه من الكفر والإيغال، والقول بالكذب والفسوق والمحال، فهم على الله ورسوله في كل أمرهم كاذبون...» نقلًا من رسالة"من هم الرافضة" (ص /10)