فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 624

وقال القاسم بن إبراهيم في كتابه"الرد على الرافضة": «وكيف يكون باله موقنًا ومعتصمًا، أو عند الله مؤمنًا، أو مسلمًا من يشبه الله بصورة آدم, وبما فيه من صور الشعر واللحم والدم, أولئك أصحاب هشام بن سالم, أو كيف يكون كذلك من قال بقول ابن الحكم وهو يقول: إن الله نور من الأنوار، وأنه سبحانه جثة مسدسة المقدار، وأنه يعلم بالحركات، ويعقل وتخفق به الأماكن، وينتقل, وتبدو له البدوات, وتخلو السماوات, فهم يزعمون أنه على العرش دون ما سواه, وأنه لا يبصر ما حجبته عنه الحواجب، ولا يراه... إلى أن قال: فلو كان كما قال هشام أو صحابه: نورًا وجسمًا.ً أو كما قال ابن الحكم: لحمًا ودمًا، لكانت أكفاؤه عددًا، وأمثاله سبحانه أشياءً بددًا ... إلى أن قال: وما قالت به الرافضة من هذا قد علمت أن كثيرًا منها لم يقصد فيه لما قصد، أو يعتقد من الشرك بالله في قوله به ما اعتقد، إلا وإن قالوا به في الله أشرك الشرك بالله» انتهى من الرسالة المذكورة

وقال المنصور بالله عبد الله بن حمزة: «أما ما تسميه الرافضة الذي رفضوا أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم، فالصحيح أن الرافضة هم الذين رفضوا زيد بن علي...» المصدر السابق (13ـ14) وذكر صاحب الرسالة ص (15) أن صاحب الخارقة قال: «ولا يبعد أن يكونوا رافضة باطنية، فما الذي يمنع من ذلك»

وقال الهادي كما في"مجموع رسائله" (62) : «وكذلك هؤلاء الذين رفضوا زيد بن علي وتركوه, ثم لم يرضوا بما أتوا من الكبائر, حتى نسبوا ذلك إلى المصطفين من آل الرسول, فلما كان فعلهم على ما ذكرنا, سماهم حينئذٍ زيد روافض, ورفع يديه فقال: اللهم اجعل لعنتك، ولعنة آبائي وأجدادي، ولعنتي على هؤلاء الذين رفضوني، وخرجوا من بيعتي، كما رفض أهل حرورا علي بن أبي طالب - عليه السلام - حتى حاربوه، فهذا كان خبر مَن رفض زيد بن علي، وخرج من بيعته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت