وعن علي - رضي الله عنه - قال: «كان آخر كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام: الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم» رواه أحمد (1/78) وإسناده حسن. ويوضحه ما جاء عن علي - رضي الله عنه - عند أحمد (1/90) واللفظ له، وابن سعد (2/243) والبخاري في"الأدب المفرد"برقم (156) قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تَضِِل أمته من بعده، قال: فخشيت أن تفوتني نفسه قال: قلت: إني أحفظ وأَعِي، قال: «أوصي بالصلاة، والزكاة، وما ملكت أيمانكم» فهذه الآثار الصحيحة تفضح الرافضة في دعواها أن عليا خُصَّ بعلوم الأولين والآخرين، وأنه خُصَّ بصحف سماوية، وغير ذلك من أكاذيبهم وأقاويلهم.
ما صح من تنفيذ علي لوصايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
روى الإمام مسلم برقم (969) واللفظ له، وأحمد (1/96) عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرًا مُشْرِفا إلا سوَّيته»
وروى البخاري رقم (3113) ومسلم برقم (2727) وأحمد (1/107) واللفظ له عن علي - رضي الله عنه - وهو يذكر طلب فاطمة خادمًا لها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهما: «ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ قالا: بلى. فقال: كلمات علمنيهن جبريل، فقال: تسبحان في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدان عشرًا، وتكبران عشرًا، وإذا آويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين» وعند مسلم وأحمد (1/107) أن عليًا قال: «فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: «قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم ولا ليلة صفين»