فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 624

لقد كان قي قتال علي - رضي الله عنه - في معركة الجمل وصفين والنهروان أحكام عظيمة، تتعلق بقتال البغاة المارقين، فلولا ما ظهر من الأحكام في هذه المعارك التي خاضها علي مع البغاة لبقيت أمة الإسلام في اضطراب حال قتال الصنف المذكور، ومن هذه الأحكام المهمة: أن عليًا - رضي الله عنه - لم يسب، ولم يغنم، ولم يجهز على جريح، ولم يتبع مدبرًا، لأن البغاة والمارقين لا يزالون مسلمين، والإسلام يعصم الدم والمال والعرض، وقتالهم ليس إلا من أجل ردهم إلى الجماعة، والسمع للإمام والطاعة.

روى ابن أبي شيبة (14/248) رقم (38786) بسند حسن عن عبد خير قال: أمر علي مناديًا فنادى يوم الجمل: «ألا لا يجهزن على جريح، ولا يتبع مدبر» .

وروى البيهقي في"السنن الكبرى" (8/182) بسند حسن عن عبد خير قال سئل علي - رضي الله عنه - عن أهل الجمل فقال: «إخواننا بغوا علينا، فقاتلناهم وقد فاؤا، وقد قبلنا منهم»

وروى المروزي في"تعظيم قدر الصلاة"برقم (591) عن طارق بن شهاب بسند جيد قال: «كنت عند علي حين فرغ من قتال أهل النهروان، فقيل له: أمشركون هم؟ قال: من الشرك فروا. فقيل: منافقون؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا. قيل: فما هم؟ قال: قوم بغوا علينا فقاتلناهم» وقد اشتهر هذا الأثر عن علي - رضي الله عنه - من عدة طرق.

وروى البيهقي في"السنن الكبرى" (8/182) عن خمير بن مالك قال: سمعت عمار بن ياسر سأل عليًا - رضي الله عنه - عن سبى الذرية. فقال: «ليس عليهم سبى، إنما قاتلنا من قاتلنا» قال: لو قلت غير ذلك لخالفتك. وسنده حسن.

وروى البيهقي (8/182) واللفظ له، وابن أبي شيبة رقم (38760) بسند صحيح عن شقيق بن سلمة قا: «لم يسب علي - رضي الله عنه - يوم الجمل، ولا يوم النهروان»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت