فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 624

وروى الطبري في"تهذيب الآثار"برقم (147) من طرق عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل قال: «أُتي علي بقوم زنادقة فقالوا: أنت هو. قال: من أنا؟ قالوا: أنت هو. قال: ويلكم من أنا؟ قالوا: أنت ربهم. فقال علي: إن قوم إبراهيم غضبوا لآلهتهم فأرادوا أن يحرقوا إبراهيم بالنار، فنحن أحق أن نغضب لربنا، ثم قال: يا قنبر دونكهم. فضرب أعناقهم، ثم حفر لهم حفر النار وألقاهم فيها» .

والقصة شاهد قوي لما قبلها، وهذه العقوبة أبلغ عقوبة أنزلها علي بهؤلاء الحمقى.

العقوبة الثانية: تكذيب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لعبد الله بن سبأ، وطرده إلى المدائن

أخرج ابن عساكر (29/7) بسند حسن عن أبي الطفيل قال: رأيت المسيب بن نجبه أُتي به ملَبَّبَة (يعني: ابن السوداء) وعلي على المنبر فقال علي: «ما شأنه؟» فقال: يكذب على الله , وعلى رسوله.

وروى الحافظ ابن حجر في"لسان الميزان" (3/344_345) إلى زيد بن وهب أن سويد بن غفلة دخل على علي في إمارته فقال:إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر، ويرون أنك تضمر لهما مثل ذلك، منهم عبد الله بن سبأ _ وكان عبد الله أول من أظهر ذلك _ فقال علي: «ما لي ولهذا الخبيث الأسود. ثم قال: معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل. ثم أرسل إلى عبد الله بن سبأ فسيره إلى المدائن، وقال: لا يساكنني في بلدة أبدا. ثم نهض إلى المنبر حتى اجتمع الناس. فذكر القصة في ثنائه عليهما بطوله، وفي آخره: «ألا ولا يبلغني أحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري» وهذا الأثر صالح للتحسين.

وروى ابن أبي شيبة برقم (38926) وابن عساكر في"تاريخ دمشق"واللفظ له، (29/8) عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي الكندي قال: رأيت عليًا _كرم الله وجهه_ وهو على المنبر وهو يقول: «من يعذرني من هذا الخميت الأسود الذي يكذب على الله وعلى رسوله» يعني: ابن سبأ. وسنده صالح للتحسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت