روى البخاري برقم (6922) واللفظ له، عن عكرمة قال: أُتي علي - رضي الله عنه - بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: «لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من بدل دينه فاقتلوه» ورواه أبو داود برقم (4351) والنسائي (7/104) والترمذي برقم (1458) وأحمد (1/282) وعبد الرزاق (9413، 18706)
وعن عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال: «قيل لعلي: إن هنا قومًا علي باب المسجد يدعون أنك ربهم، فدعاهم فقال لهم: ويلكم ما تقولون؟ قالوا: أنت ربنا وخالقنا ورازقنا، فقال: ويلكم إنما أنا عبد مثلكم؛ آكل الطعام كما تأكلون، وأشرب كما تشربون، إن أطعت الله أثابني إن شاء، وإن عصيته خشيت أن يعذبني، فاتقوا الله وارجعوا. فأبوا، فلما كان الغد غدوا عليه فجاء قنبر فقال: قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام. فقال: أدخلهم. فقالوا كذلك. فلما كان الثالث قال: لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قِتْلَة. فأبوا إلا ذلك، فقال: يا قنبر ائتني بفعلة معهم مرورهم» فخَدَّ لهم أُخْدُودًا بين باب المسجد والقصر، وقال: احفروا فأبعدوا في الأرض» وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود، وقال: إني طارحكم فيها أو ترجعوا. فأبوا أن يرجعوا، فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال:
«إني إذا رأيت أمرًا منكرا أوقدت ناري ودعوت قنبرا»
عزى الحافظ هذه القصة إلى الجزء الثالث من"حديث أبي طاهر المخلص"وقال: هذا سند حسن."فتح الباري" (12/270) .