فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 624

وذكر الحافظ ابن أبي عمر العدني في كتابه"الإيمان"برقم (80) قصة طويلة بسند حسن، إلى الحسن بن محمد بن الحنفية، قال عبد الواحد بن أيمن:كان الحسن بن محمد بن الحنفية يأمر أن أقرأ هذا الكتاب على الناس، وفي آخره كلام على السبئية، قال: «وممن نعادي فيهم شبيبة متمنية، ظهروا بكتاب الله، وأعلنوا الفرية على بني أمية، وعلى الله، لا يفارقون الناس ببصر نافذ، ولا عقل بالغ في الإسلام، ينقمون المعصية على من عملها، ويعملون بها، إذا ظهروا بها ينصرون فتنتها، وما يعرفون المخرج منها، اتخذوا أهل بيت من العرب إمامًا، وقلدوهم دينهم، يتلون على حبهم، ويفارقون على بغضهم، جفاة على القرآن، أتباع الكهان، يرجون دَولة تكون في بعث يكون قبل الساعة _أو قبل قيام الساعة_ حرَّفوا كتاب الله، وارتشوا في الحكم، وسعوا في الأرض فسادًا والله لا يحب المفسدين، وفتحوا أبوابًا كان الله سدها، وسدوا أبوابًا كان الله فتحها، ومن خصومة هذه الشبيبة التي أدركنا أن يقولوا: هدينا بوحي ضل عنه الناس، وعلم خفي، ويزعمون أن نبي الله كَتَم تسعة أعشار القرآن، ولو كان نبي الله كاتمًا شيئًا مما أنزل الله لكَتَم شأن امرأة زيد {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 31] ، وقوله: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] ، وقوله: {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا } [الإسراء: 74] فهذا أمرنا ورأينا»

قلت: قول ابن سبأ: «هدينا بوحي ضل عنه الناس، وعلم خفي» زندقة واضحة، وهذا هو معنى قول العلماء: إن أساس دين الرافضة الزندقة، لأنها ورثت عبد الله بن سبأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت