فانظر كم الفارق بين ما قام به علي - رضي الله عنه - ضد عبد الله بن سبأ وحزبه، وبين ما قامت به الرافضة من قبول زندقة ابن سبأ، وبناء مذهبها على ذلك!! فكفى بالرافضة شؤما أن تتبع أعداء علي - رضي الله عنه - المذكورين، فأين هم من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لبعض آل بيته: «أنا سلم لمن سالمتم، وحرب لمن حاربتم» رواه الترمذي وغيره وهو حسن. فما كان على الرافضة إلا أن تحارب ابن سبأ كما حاربه آل بيت النبوة، لكن حقيقة الرافضة أنها مع ابن سبأ على عجره وبجره، فافهم هذا هديت!!
الخلافة لم تغير عليا - رضي الله عنه - عما كان عليه من الزهد والورع والتواضع
لقد تولى علي - رضي الله عنه - الخلافة وهو في قمة الخير والصلاح، كما هو معلوم من الأحاديث الكثيرة في فضله ومناقبه، وإجماع المهاجرين والأنصار على ذلك عند مبايعتهم له، وقد دام فيه الخير والصلاح حتى لقي الله:
روى الإمام أحمد في"فضائل الصحابة"رقم (884) عن علي بن ربيعة الوالبي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال جاءه ابن التياح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء. قال: «الله أكبر» قال: فقام متوكيًا على ابن التياح، حتى قام على بيت مال المسلمين فقال: «هذا جناي، وخياره فيه، وكل جان يده إلى فيه، يا ابن التياح عليّ بأشياخ الكوفة» قال: فنودي في الناس، فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين وهو يقول: «يا صفراء يا بيضاء غري غيري، ها وها» وهو يقول: «يا صفراء يا بيضاء غري غيري ها وها» حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم، ثم أمر بنضحه وصلى فيه ركعتين. وسنده حسن.