فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 624

وأما المغالون فيه فأنى لهم هذا، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته من الغلو فيه، وهو الرسول إليها والشفيع لها، قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده فقولوا: عبد الله ورسوله» رواه البخاري برقم (3445) . وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما شاء الله وشئت قال: «جعلت لله ندا، ما شاء الله وحده» رواه البخاري في"الأدب المفرد" (783) واللفظ له وأحمد (1/283) والبيهقي (3/217) وسنده حسن. ورواه ابن ماجة برقم (2117) عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حلف أحدكم فلا يقل: ما شاء الله وشئت، ولكن ليقل: ما شاء الله ثم شئت» وسنده حسن.

أفلا يكون من باب أولى التحذير من الغلو في أتباعه من الصحابة والقرابة فمن دونهم؟!

وغُلوُّ الرافضة في علي - صلى الله عليه وسلم - ليس طمعًا فيه، ولا رغبةً فيما كان عليه من عظيم الصلاح والأمانة, وصدق الحديث، والقيام بالعدل والإنصاف من النفس، وكثرة العبادة، وتحقيق الزهد في الدنيا بالإقبال على الآخرة، وعظيم الورع، والتمسك بمنهاج النبوة، وإنما كان غلوهم فيه من أجل أمور دنيوية كان علي يتنزه عنها، ألا وهي التهافت على الملك والزعامة والتسلط على أموال الناس بطريق الإحتيال، والتلبيس، بل والأكاذيب، وأيضًا من أجل محاربة الإسلام بالطعن في الصحابة ومن تبعهم بإحسان، وغرس العداوة بين المسلمين حينما يصيرون متعصبين ومتحزبين ضد بعضهم بعضا.

ذكر ما صح من الآثار في أحوال الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت