قال الحافظ ابن عبد البر في"الاستيعاب" (1/384) : وتواترت الآثار الصحاح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للحسن بن علي: «إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يبقيه حتى يصلح بين فئتين عظيمتين من المسلمين»
وقال الإمام القرطبي في"المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم" (6/296) : وتواردت الآثار الصحاح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الحسن: «إن ابني هذا سيد...»
وقال الكتاني في"النظم المتناثر من الحديث المتواتر": إن هذا الحديث جاء عن أبي بكرة، وأبي سعيد، وجابر وغيرهم.
وأما كيفية التنازل، وأسبابه فإليك ما تيسر من ذلك:
روى البخاري برقم (7109) بسنده عن ابن شبرمة قال: لما سار الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى معاوية بالكتائب قال عمرو بن العاص لمعاوية: أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر أُخراها. قال معاوية: من لذراري المسلمين؟ فقال: أنا. فقال عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه فنقول له: الصلح. قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة قال: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب جاء الحسن فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»
وروى ابن جرير في"تاريخ الأمم والملوك" (5/162) وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (13/263) عن الزهري قال: قُتل علي، وبايع أهل العراق حسن بن علي على الخلافة، فطفق يشترط عليهم حين بايعوه: «إنكم لي سامعون مطيعون، تسالمون من سالمت، وتحاربون من حاربت» فارتاب أهل العراق في أمره حين اشترط هذا الشرط، قالوا: ما هذا لكم بصاحب، وما يريد هذا القتال. فلم يلبث حسن بعدما بايعوه إلا قليلا حتى طعن طعنة أشوته، فازداد لهم بغضًا، وازداد منهم ذعرًا.