فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 624

فهذه الآثار تبين أن الحسن بايعه أهل الكوفة، وصار بعدها خليفة على المسلمين في العراق، والحجاز، واليمن، ولم يتخلَّ عن مبايعته إلا أهل الشام ومصر. والذي عليه أهل السنة: أن خلافة الحسن مُكَمِّلة للخلافة الراشدة، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكًا بعد ذلك» رواه الترمذي، وأبو داود، وأحمد، وغيرهم، وهو حديث صحيح

ومن هذه الآثار يظهر جليًا للقارئ: أن الحسن كان زاهدًا في الخلافة، وأهم من هذا أن الحسن حينما طُلب للمبايعة له على الخلافة لم يقل للمسلمين: إنه معصوم؛ فتجب عليهم مبايعته. ولم يقل: إنه خليفة على المسلمين بالنص من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا بوصية من أبيه علي. فما بال الرافضة تدّعي على الحسن مالم يكن في حسبانه من عصمته، والنص له بالخلافة؟! فكن على حذر مما تتقول به الرافضة على الحسن - رضي الله عنه - .

الأحاديث والآثار الصحيحة في تنازل الحسن عن الخلافة.

لقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسن إلى التنازل عن الخلافة:

فقد روى البخاري برقم (2704) واللفظ له، عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: رأيت النبي على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يُقْبِل على الناس مرة، وعليه مرة ويقول: «إن ابني هذا سيد، ولعلَّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» وأخرجه أحمد (5/38) والحميدي (793) وأبو داود رقم (4662) والترمذي برقم (3773) وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" (6/443_444) والخطيب في"تاريخ بغداد" (8/27) والطبراني برقم (2597) وفي"الأوسط"برقم (1810) والبزار كما في"كشف الأستار"برقم (2635) عن جابر، وسنده قوي. وأخرجه مختصرا النسائي في"عمل اليوم والليلة"برقم (253) والطبراني برقم (2596) عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت