روى الإمام أحمد في"فضائل الصحابة"برقم (1364) عن صدقة بن المثنى قال: حدثني جدي: أن الناس اجتمعوا إلى الحسن بن علي بالمدائن بعد مقتل علي - عليه السلام - ، فخطبهم، فحمد الله وأثني عليه ثم قال: «أما بعد: إن كل ما هو آت قريب، وإن أمر الله واقع، إذ لا له وإن كره الناس، وإني والله ما أحببت (قال محمد بن عبيد الله: هذه الكلمة فإني والله ما أحببت) أن أَلِيَ من أمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بما يَزِنُ مثقال حبة خردل يهراق فيها مِحجمة من دم، منذ عقلت ما ينفعني مما يضرني، فالحقوا بمطيتكم» وهو صحيح. ورواه ابن سعد (1/317) رقم (279)
وجاء عند ابن سعد (1/287) برقم (239) عن خالد بن مضرب قال: سمعت الحسن بن علي يقول: «والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم» قالوا: ما هو؟ قال: «تسالمون من سالمت، وتحاربون من حاربت» وإسناده حسن.
وقد ذكر بعض العلماء أن هذه الخطبة كانت بعد الصلح.
وأخرج ابن سعد (1/323) برقم (283) من طريق أبي جميلة أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي، فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر. وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد، وحسن ساجد. قال حصين: وعمِّي أدرك ذاك. قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت في وُرْكِه، فمرض منها أشهرًا ثم برئ، فقعد على المنبر فقال: «يا أهل العراق اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم أهل البيت، الذين قال الله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] وسنده حسن.
وعند ابن سعد أيضًا (1/317) رقم (278) عن ميمون بن مهران قال: إن الحسن بن علي بن أبي طالب بايع أهل العراق بعد علي على بيعتين، بايعهم على الإمرة، وبايعهم على أن يدخلوا فيما دخل فيه، ويرضوا بما رضي به. وسنده حسن.