فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 624

وعن أبي قتادة قال: دخلت على عثمان وهو محصور أنا ورجل من قومي نستأذنه في الحج، فأذن لنا، فلما خرجت استقبلني الحسن بن علي بالباب، فدخل وعليه سلاحه فرجعت معه، فدخل فوقف بين يدي عثمان وقال: يا أمير المؤمنين ها أنذا بين يديك فمرني بأمرك. فقال له عثمان: «يا ابن أخي وصلتك رحم، إن القوم ما يريدون غيري، ووالله لا أتوقى بالمؤمنين، ولكن أوقى المؤمنين بنفسي» فلما سمعت ذلك منه قلت له: يا أمير المؤمنين إن كان من أمرك كون فما تأمر؟ قال: «انظروا ما أجمعت عليه أمة محمد، فإن الله لا يجمعهم على ضلالة، كونوا مع الجماعة حيث كانت» أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين برقم (50) بسند حسن.

فهذه الآثار الصحيحة دالة على أن الحسن والحسين كانا مواليين لعثمان، محبين له، حريصَين على حمايته بأنفسهما، وهذا منهما في الوقت الذي افترى فيه المفترون على عثمان - رضي الله عنه - ، وأجلب خصومه عليه بالطعن والتشويه، فلو كان في عثمان ما قالته السبئية والخوارج لما كان من علي والحسنين هذا الدفاع. فما بال الرافضة تطعن في عثمان رضي الله عنه بأشد أنواع الطعن؟! وتحكم عليه بأعظم أنواع الجور والظلم؟! فاعتبروا يا أولي الأبصار كم بين الرافضة، وبين آل بيت النبوة من الفارق العظيم في عثمان! فآل البيت يدافعون عنه حتى آخر لحظة من حياته، لأنه عندهم إمام حق قد ظُلم، واعتُدي عليه، والرافضة على النقيض من ذلك، فقد بلغ بهم التعدي إلى إخراجه من الإسلام.

خطبة الحسن ومبايعة الناس له على الخلافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت