فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 624

وروى أبو نعيم (3/137) والدار قطني في"فضائل الصحابة"برقم (40) وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (41/389) واللفظ له عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه قال: جلس إليّ قوم من أهل العراق، فذكروا أبا بكر وعمر، فمَسُّوا منهما، ثم ابتدأوا في عثمان، فقلت لهم: أخبروني أنتم من المهاجرين {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ...} إلى قوله: {أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر: 8] قالوا: لا، لسنا منهم. قال: فأنتم من الذين قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ... إلى قوله: َأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] قالوا: لا، لسنا منهم. قال: فقلت لهم: وأما أنتم فقد تبرأتم، وشهدتم، وأقررتم أن تكونوا منهم، وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة الذين قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } [الحشر:10] قوموا عني لا بارك الله فيكم، ولا قرَّب دوركم، أنتم مستهزئون بالإسلام، ولستم من أهله.

محافظة علي بن الحسين على قرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

روى الحافظ ابن عساكر (41/377) من طريق عمر بن شبة قال: سمعت سعيد بن عامر يذكر عن جويرية قال: «ما أكل علي بن الحسين بقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - درهمًا قط» وسنده صحيح.

وروى أيضًا (41/383_384) من طريق ابن المديني عن سفيان قال: كان علي بن الحسين يجعل معه جرابًا فيه خبز فيتصدق به ويقول: «إن الصدقة تطفئ غضب الرب - عز وجل - » وهو صحيح إلى سفيان.

أقول: أفلا يعتبر الهادوية بما كان عليه علي بن الحسين! فما بالهم صاروا يأكلون أموال الناس بدعوى أنهم من آل البيت؟

صلاته خلف ملوك بني أمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت