فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 624

روى الحافظ ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (5/213) من طريق أبي إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال: «إنا لنصلي خلفهم في غير تَقِّية، وأشهد على علي بن حسين أنه كان يصلي خلفهم في غير تَقِّية» وهو صحيح.

فانظر أيها القارئ إلى ما كان عليه آل بيت النبوة السابقين من أقوال وأفعال تتفق ولا تفترق، وتأتلف ولا تختلف، فما هذا إلا دليل على صحة ما كانوا عليه من تمسك بمنهاج النبوة، وأما ما لم يصح عن آل البيت مما نسب إليهم من قبل الرافضة وغيرها فلا يكاد ينقضي عجبك من كثرة التناقض فيها، ومع هذا جعلتها الرافضة عمدة لها، وبديلا عن الآثار الصحيحة، تنصب بها العداء بين الصحابة والقرابة، وتحط بها من مكانة آل بيت النبوة، وهي تزعم تعظيمهم بذلك، أفلا يتقون الله ويتوبون إليه، ويتركون هذا السير المشؤوم؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم فبصرنا من العمى.

تحذير الرسول - صلى الله عليه وسلم - لآل بيته من الإقبال على الدنيا، واغترارهم بالإنتساب إليها

الأدلة على تحذير الرسول - صلى الله عليه وسلم - لآل بيته من الإقبال على الدنيا متنوعة، وهي كالآتي:

1ـ تصريح الرسول بتعيينهم في التحذير منها: روى البخاري برقم (3527) واللفظ له، ومسلم برقم (205) وأحمد (2/333) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار؛ فإني لا أملك لكما من الله شيئا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت