فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 624

وعن معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه، ثم التفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فقال: «إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي، وليس كذلك، إن أوليائي منكم المتقون من كانوا، وحيث كانوا، اللهم إني لا أحل لهم فساد ما أصلحت، وأيم الله لتكفأن أمتي عن دينها، كما يكفأن الإناء في البطحاء» رواه أحمد (5/235) واللفظ له، والبزار في"مسنده"برقم (2647) وابن حبان برقم (647) والطبراني (20/120) وفي"مسند الشاميين"برقم (991) وهو صحيح. قال شيخنا الوادعي في"الصحيح المسند من دلائل النبوة" (421) : هذا الحديث صحيح.

وعن أبي هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أوليائي يوم القيامة هم المتقون، وإن كان نسب أقرب من نسب، لا يأتي الناس بالأعمال، وتأتوني بالدنيا تحملونها على أرقابكم فتقولون: يا محمد، فأقول هكذا. أو أعرض في عطفيه» رواه ابن أبي عاصم برقم (1012) واللفظ له، والبخاري في"الأدب المفرد"برقم (688) وسنده حسن.

فليتأمل العاقل اللبيب هذه الأحاديث، وما فيها من عظيم التنفير والتحذير لآل بيت النبوة من كل ما يباعد عن الله، ويثبط عن طاعته من مال، وجاه، وملك، وغير ذلك.

2ـ لما طَلَب المطّلبُ والفضلُ بن عباس من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يؤمرهما على الصدقات قال لهما: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس» رواه أحمد (4/166) ومسلم برقم (1072) واللفظ له.

3ـ لما توفي رسول الله لم يوص بالخلافة لأحد من أهل بيته، لا لعلي، ولا للعباس، ولا لغيرهما، مع أن منهم من هو أهلٌ لذلك، ما هذا إلا حماية لهم من التعلق بالفاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت