فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 624

من المعلوم بالضرورة أن الله اختار نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسولًا إلى الناس كافة، وجمع فيه الصفات التي تفرقت في الأنبياء والرسل، قال الله تعالى بعد أن ذكر ثمانية عشر نبيًا ورسولا: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] ، وقال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ } [الأحقاف: 35] ، ولا شك أنه قد اقتدى بهم، وقد زكاه الله بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] ، وقد فسرت عائشة رضي الله عنها ذلك الخُلق بقولها: «كان خُلقه القرآن» رواه مسلم برقم (746) ووصفه الله بقوله سبحانه: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] ، ووصفه بقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } الأنبياء107، وفضْلُ الله على نبيه عظيم قال تعالى: {وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } [النساء: 113] فهذا النبي الكريم قد ترَبَّى على يده أصحابه عمومًا، وأهل بيته خصوصًا، فآل بيته أحق وأولى من اتصف بصفاته، واقتفى آثاره، واتبع سنته، ومما يدل على عناية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بتربية آل بيته خصوصًا _ الذين غلت فيهم الرافضة _ أدلة كثيرة، وها أنا أسرد لك بعضًا من ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت