فهرس الكتاب
وإلى جانب هذا الذي سبق ذكره فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ... » فزيد ين علي وغيره من التابعين يدخلون في هذا الثناء، ولا يخرج منه أحد، إلا من ظهر انحرافه. وهو أيضا من آل بيت النبوة الأطهار، ومعلوم أن آل بيت النبوة _ ومنهم زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأولاده: ومنهم الباقر، وزيد بن علي _ كانوا على الاستقامة، والإتباع لمنهاج النبوة، فقد ذكر ابن كثير في"البداية والنهاية" (9/343) أن زيد بن علي قال: «إني أدعوكم إلى كتاب الله، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وإحياء السنن، وإماتة البدع، فإن تسمعوا يكن خيرًا لكم ولي، وأن تأبَوا فلست عليكم بوكيل»
فزيد بن علي ممن بلغ القنطرة بسبب استقامته على منهاج النبوة، ومع الأسف أن الزيدية لم تقتدِ بزيد بن علي إلا في خروجه على هشام بن عبد الملك، كما سيأتي بيان ذلك، وإيضاحه
زيد بن علي وحربه على الرافضة
سبق أن ذكرنا أن زيد بن علي من أهل السنة، ومن الأدلة _ أيضًا ً_ على ذلك: حربه على الرافضة، فلقد اشتهر عنه ذلك شهرة ملأت الآفاق، وملئت بها كتب التاريخ، فهذه منقبة عظيمة لهذا الإمام، رُفِع بها قدره عند المسلمين:
روى الدارقطني في كتابه"فضائل الصحابة"برقم (50) واللفظ له، واللالكائي رقم (2469) وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (19/462) من طرق عن علي بن هاشم عن أبيه قال: سمعت زيد بن علي يقول: «البراءة من أبي بكر وعمر البراءة من علي رضي الله عنهم» وسنده حسن .
وأخرج ابن عساكر في"تاريخ دمشق"في ترجمة زيد بن علي روايات كثيرة عن زيد أعلن فيها براءته من الرافضة .
وقال كثير النواء كما في"تاريخ دمشق" (19/461) : سألت زيدًا عن أبي بكر وعمر . فقال: «تولهما» قال: قلت: كيف تقول فيمن يبرأ منهما؟ قال: «أبرأ منه حتى يموت»