فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 624

وقال السدي كما في"تاريخ دمشق" (19/461-462) : أتيته وهو في بارق حي من أحياء الكوفة ( أي: زيد بن علي ) فقلت له: أنتم سادتنا، وأنتم ولاة أمورنا، ما تقول في أبي بكر وعمر؟ فقال: «تولهما» وكان يقول: «البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان البراءة من

علي، والبراءة من علي البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان» وفي رواية: «البراءة من أبي بكر وعمر البراءة من علي، فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر» ."تاريخ دمشق" (19/462_463) .

وقال: «انطلقت الخوارج فبرئت ممن دون أبي بكر وعمر، ولم يستطيعوا أن يقولوا فيهما شيئًا، وانطلقتم أنتم فطفرتم فوق ذلك، فبرأتم منهما فمن بقي؟! فوالله ما بقي أحد إلا برئتم منه» وقال: «لو كنت مكان أبي بكر لحكمت بمثل ما حكم به في فدك»

وقال محمد بن سالم كما في"تاريخ دمشق" (19/463_464) : كان زيد مختفيًا، فذكر أبو بكر وعمر، فجاء بعض الاعتراض فقال زيد: مه يا محمد بن سالم، لو كنت حاضرًا ما كنت تصنع؟ قال: أصنع كما كان يصنع علي. قال: فارض بما صنع علي. وقال زيد: الرافضة حربي، وحرب أبي في الدنيا والآخرة، مرقت الرافضة علينا كما مرقت الخوارج على علي - عليه السلام - .

وسئل عيسى بن يونس عن الرافضة الزيدية فقال: أما الرافضة فأول ما ترفضت جاءوا إلى زيد بن علي حين خرج فقالوا: تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك. فقال: «بل أتولاهما، وأبرأ ممن يبرأ منهما» قالوا: فإذن نرفضك. فسميت الرافضة.

أخي القارئ.. تأمل أقوال زيد المتقدمة ترى فيها ما يلي:

1-حكم زيد بن علي على أن الطعن في أبي بكر وعمر طعن في علي رضي الله عنهم، والبراءة منهم براءة من علي .

2-تصريحه بأن الطعن في أبي بكر وعمر شأن الرافضة، الذين مرقوا على آل بيت النبوة، كما مَرَقت الخوارج على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت