فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 624

3-إعلان زيد بن علي بأن الرافضة حرب عليه، وعلى أبيه وجده، تجديد لما أعلن به من سبقه من آل البيت، كما أوضحناه سابقًا، وهذا دليل على أن الرافضة لم تنصرهم، لا من سابق، ولا من لاحق، وإن ادعت ذلك .

4-لا تجد في أقوال زيد أي غمز أو لمز في أبي بكر، أو عمر، أو عثمان، وهذا دليل على حسن معتقده فيهم، ولم يصح تفضيله عليًا عليهما، ولا ادعاؤه أن عليًا أحق بالخلافة منهما، فأين الزيدية والهادوية من هذه الحقائق؟!

فهذا الذي عليه زيد بن علي هو موقف كل مسلم ومسلمة، بما في ذلك الفرق الضالة من غير الرافضة، فلا يعلم أن طائفة من طوائف الضلال تتبرأ من أبي بكر وعمر، فدع الرافضة وشذوذ هم الشيطاني، عاملهم الله بما يستحقون.

تنبيه: ذكر القاضي الأكوع في ترجمة يحيى بن الحسين بن المؤيد من"هجر العلم" (2/1091) قائلا: ويدعي أن زيد بن علي _ رحمه الله _ كان رافضيًا سبابًا للصحابة، وحاشاه من ذلك؛ فإنه متواتر عنه خلافه، بل كان سببه رفض الرافضة له وترك بيعته ... وهذا ظاهر عنه في جميع كتبه _ رحمه الله _ وفي التواريخ لا يمكن رده.

قلت: يحيى المذكور رافضي ينتصر للرفض، وكذاب أيضًا، إذ هو الذي عمل سوءة لا يغطيها ذيل ولا يسترها ليل: وهي قيامه مع بعض تلامذته بحذف عدة مسائل من المسند المنسوب إلى زيد بن علي . كما أوضحنا هذا في محله، فهكذا أهل الرفض لا يبالون بالكذب على الأخيار الأبرار، فالرافضة تجار الكذب.

لا يصح شيء من الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذكر زيد بن علي

لقد نُسبت أحاديث إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - قالها في زيد بن علي، ولا يصح من ذلك شيء، لا في مدحه، ولا في قتله، بل ولا في ذكره بأي حال، ومن تلك الأحاديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت