فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 119

كما أشرت فقد ولدت في أسرة شيعية، من أب شيعي وأم شيعية، وهما طبيبان مشهوران، فأبي جراح ومتخصص في أمراض المخ والأعصاب، وأمي جراحة ومتخصصة في أمراض القلب، وكلاهما من أساتذة الجامعات في طهران.

وبما أن والدي كان قد قضى فترة طويلة من حياته في خارج البلد، فقد تربيت تحت رعاية خاصة من أمي الحنونة، التي كانت تعتبر نفسها من أسرة «السادات الحسينية» - نسبة إلى الإمام الحسين u - وكانت عائلتها يضرب بها المثل في التعصب والالتزام بالعقائد والتقاليد الشيعية.

وقد درست إلى مرحلة «حجة الإسلام» ولبست العمامة في «الحوزة العلمية الفيضية» في قم وكنت ملتزمًا بجميع العقائد والتقاليد المذهبية الشيعية ومؤمنًا بها تمام الإيمان..

وكنت في جميع مراحلي الدراسية سواء في الدروس العلمية أو العصرية في المدارس الابتدائية والجامعة، والدروس الدينية في «الحوزة» طالبًا متفوقًا ومجتهدًا..

كنت دائمًا تحت رعاية خاصة من أساتذتي في الحوزة العلمية بقم، وتحت اهتمام خاص من إدارة الحوزة..

كان اسمي دائمًا على رأس قائمة الطلاب المتفوقين في كلية الطب وفي الحوزة العلمية؛ مما جعلني موضع اهتمام الجميع، فقد كان لي دور خاص في برامج إلقاء المحاضرات، والمشاركة في البحوث العلمية، والمناظرات والمناقشات الدينية أو العلمية.

ثانيًا: تغيير المذهب أو العقيدة:

ذكرت هنا أهم الأمور التي ساقتني إلى الدراسة والبحث والتدقيق العلمي والتفكير العميق في عقائدي، وكيف أنني وصلت إلى أن المذهب الشيعي مذهب لم يبن على أسس عقدية سليمة، وإنما هو عبارة عن كتلة بدعية نضجت تحت الأهواء السياسية، والمصالح الشخصية مع الزمن، ولم يخرجني من الظلمات إلى النور ولم يفتح عيوني للحقيقة إلا الدراسة والتفكير الجاد والحيادي، ولم يكن هناك أهداف ولا أطماع ولا أمور أخرى، وإنما الحرص على رضوان الله Q والطمع في جنانه..

ثالثًا: نهاية المطاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت