فرح والديَّ بهذا الإنجاز ولاسيما والدي، وقد رحب بهذا النجاح واعتبره محور انطلاق إلى أحلامه فيَّ، فأصَّر على التسجيل في تخصص الطب، وبناءً على رغبته التحقت بكلية الطب من جامعة «شهيد بهشتي» بمدينة طهران في بداية شهر «مهر» عام 1369 ش (الموافق لأيلول 1988م/ صفر 1409هـ) .
ولكن.. انشغالي بأمور الجامعة والالتحاق بها وبدء الدراسة فيها جعلني أضطر إلى إيقاف دراسة العلوم الدينية ولو لفترة وجيزة.
كان جو الجامعة عالمًا آخر غير ما كنت اعتدته في «الحوزة» ، وتماشيًا مع الجو الجديد والبيئة الجديدة خلعت الزيَّ الحوزوي وبدأت أرتدي لباس عامة الناس.
وبعد فترة قصيرة اتصلت لجنة الدعوة الإسلامية في الجامعة بحوزة «فيضية العلمية» بقم، وبما أنني كنت من النشطين والمتفوقين في الحوزة، أُقْتُرِحَ عليَّ أن أنضم إلى اللجنة الدعوية وأصير عضوًا فيها.
ما طرأت لي من الأفكار وما حدثت فيَّ من التحولات الفكرية والعقدية جعلتني لا أميل إلى الانضمام والمشاركة في تلك الأنشطة، فلم أُبد رغبة في المشاركة في اللجنة الدعوية الجامعية، واعتذرت منهم، لكن إدارة اللجنة لم يعجبها موقفي هذا، وكانت حريصة على انضمامي إليها.
اتصلت بوالدي وصوَّرت له الأمور بطريقة جعلت والدي يرتاح لهم وبدأ يحرضني للانضمام إليهم، فاضطررت للانضمام إليهم مرغمًا.
أيًا كانت الأمور.. انتهى الفصل الدراسي الأول في سكون ودون حدوث أية مشاكل.
بدأ الفصل الثاني من العام الدراسي الأول وكنت قد ألفت جو الجامعة، وتعرفت على مداخل الأمور ومخارجها وعلى الجو المحيط بي..