فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 119

أذن سعادته لي أن أطرح أسئلتي، فطرحت الأسئلة مرة أخرى، فثار السيد آية الله هذه المرة ثورة أشد من سابقتها، وغضب غضبًا شديدًا في جمعٍ من طلابه، و لم يجب على الأسئلة وإنما بدأ بالهجوم الشرس على مؤلفي هذه المجموعة، وأشبعهم شتمًا وافتراءً، وقال فيهم كل قبيح كان يمكن أن يخرج من فم إنسان سوقي لا من فم عالم دين.

لم أستطع أن أتمالك نفسي أمام هذا الموقف الشنيع والمهين، فغضبت غضبًا شديدًا وصرخت في وجه السيد آية الله أميني، وقلت: أستاذ! أحبذ ألا أحضر مجالس الجهَّال بعد اليوم!!

غضب سماحته من هذا الموقف أشد الغضب، وأمر أن يقطعوا منحتي الدراسية.. كانت الحوزة العلمية في قم تقدم كفالات دراسية بين ستة آلاف إلى سبعة آلاف تومان شهريًا للطُلَّاب، وكانت هذه الكفالات تحت إدارة وإشراف من ثلاث شخصيات من المراجع، وكانت كفالتي تحت إدارة آية الله أميني، وآية الله مشكيني، وآية الله وحيد الخراساني.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن هذه المجموعة من المقالات وما حدث لي في الفصل السادس من الدراسات الدينية في حوزة «فيضية العلمية» بقم، الذي كان مصادفًا لإنهاء مرحلة الثانوية من الدراسات العصرية، وقراءاتي المتنوعة في الكتب والمصادر، كلها تعاونت في بث ثورة فكرية واعتقادية في ضميري.

هذه الأمور كلها جعلتني أرى بأن هناك عالمًا آخر غير ما نحن فيه، وأن دائرة العالم الإسلامي أوسع من دائرة «التشيع» الضيقة، ولعل هذه كانت أولى الشرارات الفكرية التي جعلتني أعيد النظر في أصول ما أعتقده من مذهب التشيع.

بداية المرحلة الجامعية

عام 1369ش - الموافق لـ1988م/1408هـ

دخلت عام (1369ش) (الموافق لـ1988م/1408هـ) الامتحان العام للالتحاق بالجامعة، واستطعت بعون الله الحصول على درجات جيدة كانت تؤهلني للالتحاق بستة عشر تخصص علمي منها: الطب والبيطرة والصيدلة و...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت