فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 119

واستمر هذا اللقاء ساعةً واحدةً تقريبًا، خرج الشيخ بعده إلى درسه، وبقينا نحن نترقب اليوم التالي، ولقاء آخر.

وفي مساء ذلك اليوم حدثت واقعة لم تكن مهمة لكنها كانت طرفة جيدة لنا.

خرج السيد فاطمي رئيس فريقنا وكان يلبس العمامة والعباية - الزي الخاص بعلماء الشيعة - من دار الضيافة، فاستقبله رجل عجوز كان يلبس ثوبًا عربيًا طويلًا، فقدم إليه إبريق ماء وقال له: خذه يا أيها المشرك المعمم. (أي: صاحب العمامة) !

حزن السيد فاطمي وجميع أعضاء الفريق من هذا الموقف حزنًا شديدًا، واعتبرناه إهانة لا يمكن السكوت عنها، وكان تأثيرها على أنفسنا كبيرًا حيث لم نستطع أن ننام تلك الليلة جيدًا.

وفي اليوم الثالث.. في صبيحة اليوم الثالث حكينا للشيخ ما فعله بنا ذلك العجوز، وأبدينا أسفنا وحزننا الشديد عن هذا الموقف المهين.

حزن الشيخ عما حدث واعتذر منَّا شديدًا وقال: بأن مثل هذه المواقف لا تتناسب مع روح الإسلام ومنهجيته في الدعوة وسموّه في الهدف.

وقال: بأننا مع الأسف نعيش بعض الحالات المرضية في مجتمعاتنا نتيجة الجهل وعدم التربية الإسلامية الصحيحة، فإخواننا السُّنَّة عندما يذهبون إلى المدن الشيعية بزيهم الخاص يواجهون أمثال تلك المواقف الشنيعة، ويستهزئ الناس بهم وينادونهم بالسنة العمريين! ( [13] ) .

أيًا كان فقد اعتذر الشيخ من جميع أعضاء الفريق ولم يعط للمسألة اهتمامًا كبيرًا، واعتبرها شيئًا هينًا لا ينبغي أن يًحزننا كثيرًا، وبعد الفطور أعلن عن استعداده إن كان عندنا أسئلة أو استفسارات.

وكنَّا قد سجلنا مسائل خلافية هامة هي مفهوم آية التطهير، والقول بعصمة الأئمة ‡، وموضوع أمير المؤمنين علي u وأنه كان خليفة رسول الله ^ بنص صريح من الله Q، وما دار في غدير خم، وقضية استشهاد فاطمة الزهراء '.

واتفقنا أن نطرح في هذه الجلسة قضية آية التطهير وما تعنيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت