فهرس الكتاب
ثم أضاف: لا بد أن ندرك بأن هذه الوحدة التي نحلم بها لن تتحقق إلا إذا توقف علماء الشيعة عن التطاول على مقدسات أهل السُّنَّة والجماعة، و إذا تركوا الطعن فيما يعتقده أهل السُّنَّة، ولم يتعرضوا لمقام الصحابة ي بكلمات تجرح قلوبهم، وبمواقف تجعلهم يشككون في أهداف هذه المؤتمرات.
كان في هذا اللقاء مجموعة من طُلَّاب المدرسة ومدرسيها، وكان بعضهم يحاول كذلك أن يشاركنا في الحديث ويدلي بدلوه فيما نقوله.
قال أحدهم دون مهابة أو خوف: إن كنَّا نزعم بأن حكومتنا إسلامية، وأننا نطبق أحكام الله فبالله عليكم! قولوا لنا: أي حق أو أي فتوى شرعية تبيح لكم أن تخربوا مسجد «الشيخ فيض محمد» في مدينة «مشهد» ( [11] ) وتجعلوا مكانه حديقة للنزهة؟!
رد السيد فاطمي على هذا الاستفسار بأن أرض مسجد شيخ فيض محمد كانت من موقوفات المقبرة الطاهرة والمرقد العالي لسيدنا الإمام الرضا u.
فغضب الشيخ وقال بصوت حاسم: أترى أن يبقى المكان مسجدًا يرتاده المصلون يذكرون الله فيه ويصلون صلواتهم ويتلون القرآن الكريم ليرجع ثواب كل ذلك إلى الإمام الرضا أفضل أم تقلّبوا بيت الله حديقة يتنزه فيها شرار خلق الله، يرتكبون فيها أبشع الجرائم الأخلاقية؟!
كيف تحلمون ببناء جسور من الوحدة والتفاهم وأنتم جعلتم الإعلام الرسمي من جرائد ومجلات وتلفاز وإذاعات وجميع المراكز الحكومية والمكاتب الرسمية تهتف صباح مساء بما يثير مشاعر أهل السُّنَّة، وبما يطعن صراحة في عقائدهم واعتقاداتهم؟!
كيف تزعمون الوحدة وأنتم لا تسمحون لأهل السُّنَّة في طهران ( [12] ) - عاصمة البلد الإسلامي كما تزعمون - أن يبنوا مسجدًا لهم يعبدون الله فيه؟
فبالله عليكم كيف تتحقق الوحدة وهذه أفعالكم معنا؟
كيف نصل إلى نقطة تجمع بيننا وأنتم تهينوننا صباحًا ومساءً؟!
ألا توافقونني على أن هذه الوحدة التي تزعمونها ليست إلا لعبة سياسية للضحك على الأذقان؟!