فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 119

أيًا كان الأمر لم نحصل خلال زيارتنا للمكتبة على شيء يمكن أن نستغله أو نبلوره في تقريرنا، فرجعنا إلى دار الضيافة.

عقدنا جلسة للمشاورة العاجلة فيما بيننا في دار الضيافة.

راجعنا فيها لقاءنا القصير مع الشيخ من كل جوانبه، وهذا اللقاء الأخير مع المدرس وما رأيناه في المكتبة وما تبين لنا من الحقائق وما وقفنا عليه من واقع الأمر، ثم اتفقنا أن نبرمج لقاءنا الثاني مع الشيخ، فرتبنا أسئلتنا واستفساراتنا مع الشيخ، واتفقنا على ألا نخوض في المسائل الخلافية وأن نجعل اللقاء لقاءً هادئًا، نطرح كل يوم سؤالًا أو سؤالين ولا نزيد..

قررنا أن نحصر اللقاء الثاني فيما يتعلق بالمدرسة وما يدور فيها وبرامجها ومناهجها ثم نخوض في قضية مؤتمرات تقريب المذاهب وجلسات الوحدة بين السنة والشيعة، وما ترتبه الحكومة وآثارها ونتائجها على الشعب والمنطقة؛ وبذلك نستطيع أن نقرأ عقلية الشيخ ومنهجه في هذا الموضوع.

وفي اليوم الثاني.. وبعد أداء صلاة الفجر من اليوم الثاني أظهر الشيخ في تواضع واحترام استعداده لمساعدتنا إن كنا نواجه مشكلة أو لدينا استفسارات يستطيع هو أن يشارك فيها؛ واستغللنا الفرصة وبدأنا معه في الموضوع المتفق عليه سابقًا، فسألناه عن موقفه من مؤتمرات تقريب المذاهب - الوحدة بين الشيعة والسنة -.

فبدأ الشيخ يتحدث عن نتائج هذه المؤتمرات وعن رأيه فيها بكل احترام وتواضع وهدوء، فقال: وإن كنت أعترف بأن هذه الجلسات وهذه المؤتمرات الكثيرة حققت بعض النتائج للقائمين عليها، لكن النظرة الدقيقة في آثار هذه المؤتمرات ونتائجها تجعلني لا أطمئن إليها، ولا أتصور بأنها ستحقق شيئًا كثيرًا أو تخفف من الفجوة الكبيرة بين السُّنَّة والشيعة أو توصلنا إلى وحدة حقيقية بين الفريقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت