فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 119

بعد الحديث عن مسجد «شيخ فيض» مع ذلك الشاب ومراجعة تلك الأيام العصيبة والخواطر المؤلمة جرنا الكلام إلى الحديث عن مكانة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب u، وأن كثيرًا من الجهال ينسبون إليه الكثير من الكذب والخرافات، فيهينونه ويحرفون شخصيته دون أن يشعروا، ويقدمونه وكأنه أسطورة خرافية لا محل له من الحقيقة وليس رجلا يمكن اتباعه.

ونحن نتحدث عن مناقب سيدنا علي u ومكانته في الإسلام إذا برجل عجوز كان يجلس على مقربة منَّا ويلبس عمامة خضراء - ولعله كان ممن يزعم نفسه سيدًا - ظنًا منه أننا من السُّنَّة وأننا نطعن في مقام الإمام علي u، فرمانا بحجر كبير أصاب رأس علي رضا محمدي وجرحه جرحًا عميقًا وبدأ الدم يتدفق منه..

بعد هذا السفر الذي دام يومين رجعنا إلى طهران..

انهينا هذا الفصل الدراسي، ونجحنا فيه بدرجات لا بأس بها.

وبعد خمسة أيام فقط طلبونا إلى اللجنة الدعوية، وطلبوا منَّا أن نقدم توضيحًا كاملًا عن أعمال الشغب التي ارتكبناها، فكان هذا الموقف بداية الصراع المباشر وأحداث الفصل العاشر الجامعي..

بداية الفصل الجديد والأحداث الجديدة..

عدنا من مدينة «مشهد» وبدأنا في إجراءات التسجيل في الجامعة، وبدأ الفصل الدراسي العاشر.

ذات يوم استدعيت أنا وصاحبي علي رضا محمدي إلى مكتب اللجنة الدعوية في الجامعة.

ذهبنا إلى مكتب اللجنة فوجدنا هناك رئيس اللجنة وأعضاء المجلس العلمي في الجامعة، وإمام مسجد الجامعة، وبعد الجلوس والتعارف والمجاملات المعروفة إذا برئيس اللجنة الدعوية يخاطبنا بشدة ويقول: اصدقوا، ولا تحاولوا إنكار الحقائق وتجاهل ما يجري في الجامعة، من الذي ضحك على عقولكم وحرَّف أفكاركم وسبب لنا هذه المشاكل والاضطرابات في البيئة الجامعية - كان يقصد الشعارات التي كتبت على السبورة - اكشفوا عن حقيقة الأمر أمام الجميع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت