فهرس الكتاب
تحدث السيد «الحسيني» بإسهاب عن مسائل كثيرة ثم عاد ليكرر: احكوا لنا الحكاية كما حدثت، لعلنا نستطيع أن نحل المشكلة قبل أن تكبر وتصل إلى الأماكن الخطيرة - كان يقصد المخابرات - فنحن أولى أن نعرف مشاكلنا ونحلها دون أن تتدخل في شؤون الجامعة الجهات الثانية، فذلك لا يليق بالمجتمع الجامعي والعلمي.
كان المسؤولون يحاولون بالإشارة أو الكناية أن يظهروا لنا بأن قضية تغييرنا للمذهب وانتقالنا من التشيع إلى أهل السُّنَّة والجماعة لا يهمهم كثيرًا، فالأمر يتعلق بنا، ولكنهم في دائرة واجبات اللجنة الدعوية لابد أن يعرفوا أسباب التوترات والاضطرابات التي بدأت تفسد النظام في الجامعة، وكانوا يقولون بأنهم لا يتابعون القضية ولا يهمهم إلا من هذا الباب.
لكننا أدركنا الأمر جيدًا، فلم تكن هناك أية اضطرابات ولا تشويش في المجتمع الجامعي، وكانت الأمور تجري على ما كانت، ولم نكن قد أحدثنا أية مشاكل بين الطلاب، ولم نُثِر أية اضطرابات ولا انقلابات طلابية.
كنا نشعر جيدًا بأن مسؤولي اللجنة الدعوية وإدارة الجامعة حزنوا جدًا على تحولنا من التشيع إلى مذهب أهل السُّنَّة والجماعة، وهذا الأمر هو الذي يهمهم لا غير، وهذا هو الذي جعلهم يثورون بهذا الشكل ويحاولون لم شمله عسى أن يعيدونا إلى ما كنا فيه، لكننا أفهمناهم بأنه هيهات هيهات لما توعدون!!
مع هذا كله وضحنا للسيد «الحسيني» والحضور أننا لم نغير مذهبنا إلا بعد دراسة وبحث وبعد اعتقاد جازم، فليست هناك مؤامرات ولا أيادٍ خفية تخطط لتضليلنا وراء (الكواليس) ، وإنما هي مشيئة الله وفضله وحكمته التي أدركتنا ونحن في ظلمات بعضها فوق بعض، فأخذت بأيدينا، رحمة منه ـ بنا، وهي التي حملتنا إلى نور الإيمان.