فهرس الكتاب
لكن السادة كانوا يحاولون تهديدنا ويقولون: انتبهوا، إذا لم تكشفوا حقيقة الأمر ولم تعترفوا بالحقائق والأيادي المجرمة فسوف تخرج الأمور من أيدينا وتنتقل المسألة إلى المخابرات، ثم لا نستطيع أن نفعل شيئًا.
لم يرتح السادة لكلامنا، وفي نهاية الجلسة قدم رئيس اللجنة الدعوية قلمًا وورقة إلى السيد علي رضا محمدي /، وقال له: اكتب بأننا أخطأنا ولن نعود إلى مثل هذه الأخطاء أبدًا.
فأخذ السيد محمدي الورق والقلم وكتب: لم نرتكب أي خطأ إلى الآن، اللهم إلا خطًا واحدًا وهو أننا أصبحنا نعشق دين الله Q، ونريد أن نكون من الموحدين لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين.
قدم الورقة إلى السيد الحسيني، فثار السيد الحسيني غضبًا وحقدًا أكثر من ذي قبل بعد قراءة الورقة، ثم قام وأخرجنا من مكتب اللجنة الدعوية.
وبعد بضعة أيام من هذا الحديث، كنا نقف مع مجموعة من الزملاء في ساحة الجامعة، وإذا بسيارة من سيارات المخابرات المعروفة وقفت أمام الجامعة.
نزل منها رجلان دخلا الجامعة، ودون سؤال أو جواب أخذا بيدي وبيد السيد محمدي وأرادا أن يرغمانا على ركوب السيارة.
بدأنا نتشاجر معهم ونقاومهم، فاعتبر الطُّلَّاب هذا الموقف إهانةً للطلاب وللجامعة؛ فتجمعوا حولنا وكادوا يتضاربون مع الجنود.
لكن الجنود اعتذروا وقالوا بأنه ليس لهم من الأمر شيء، وإنما هم موظفون يجب أن يؤدوا ما أُمروا به، وبعد نقاش طويل ركبنا معهم السيارة وذهبنا إلى المخابرات.
وكان مما أفسد الجو الجامعي أكثر أن رجال المخابرات سبق وأن قبضوا على طالب سني من أهل «جرجان» ( [26] ) كان يسمى «محمد رضا موسايي» ، وكان هو الطالب النموذجي المتفوق دائمًا في كلية الطب في الجامعة، كان زميلًا لنا في الفصل العاشر، وكان يؤدي صلواته معنا جماعة.
ويبدو أنه نقل إلى المخابرات في نفس اليوم أو بعدنا بعدة أيام، أو قبلنا ببضعة أيام.. لا أذكر جيدًا.