فهرس الكتاب
يا سعادة الشيخ! والله لا تساوي الدنيا كلها أمام ما أدركناه من الحق حبة خردل ولا أقل من ذلك، لم نكن يومًا ما بفضل الله Q بحاجة أن نبيع ديننا بثمن بخس دراهم معدودة، ولن نبيعه.
بهذا أفهمنا الشيخ بأننا لم نخرج في هذا الطريق لنرجع منه، وأننا مصرون على عقيدتنا ولن نرجع عنها وإن قُطِّعنا إربًا إربًا، أو وضعت المناشير على رؤوسنا وقسمونا نصفين أو حرقونا بالنار كإمام الموحدين إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
ثم تجرأت وقلت للشيخ: أعتذر جدًا من حضرتكم أنني أطرح هذا الكلام أمام سعادتكم، ولكن بما أن حديثنا عن العقيدة، فلابد من الاعتزاز بما نؤمن به..
حضرتكم تتحدثون عن خمسة ملايين تومان، وها نحن مستعدون أن ندفع لكم عشرين مليون تومان لترجعوا عما أنتم فيه إلى الحق الذي وصلنا إليه وتصبحوا من أهل السُّنَّة والجماعة.
شعرنا بأن الاستمرار في الحديث مع آية الله الخراساني وبقاءنا مع حضرته لن يحل مشكلتنا معه ولن تتغير نظرته إلينا، ولن يفهمنا، بل حديثنا يزيد الفجوة بيننا ويضع بذور الكره والبغضاء بيننا، فرأينا أن نجمع أطراف الحديث ونستأذن من حضرته، فودعناه وخرجنا من عنده.
قال لنا عند الخروج: أوصاني السيد آية الله «أستادي» بأن أقول لكم أن تذهبوا إليه بعد لقائكم معي.
سمعنا كلامه وخرجنا من عنده أكثر إيمانًا بما نحن عليه من الحق.
ذهبنا إلى بيت السيد آية الله أستادي، وكان في حضرته السيد آية الله مكارم الشيرازي.
كان السيد آية الله أستادي رئيسًا للحوزة العلمية بقم، دامت جلستنا معه أكثر من ساعة كرر فيها نفس الكلام الذي قاله لنا آية الله الخراساني... لم نصل في هذا اللقاء كذلك إلى شيء، فودعناه وعدنا إلى طهران.
شعرنا عند وداع هؤلاء المشايخ وكبار آيات «قم» أنهم تألموا جدًا وحزنوا وتأسفوا كثيرًا على ضلالنا كما يزعمون!
السفر إلى كاشان وإلقاء محاضرة
في مسجد بكاشان
سافرت برفقة صاحبي علي رضا محمدي بسيارتنا إلى «كاشان» ..