فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 119

فإن كنت أخي القارئ! تجد اضطرابًا وركاكة في أسلوبي، وتفتقد أبياتًا شعرية تناسب المقام والحال؛ فأعتذر منك إذ لست أديبًا أريبًا ولا شاعرًا مفوهًا، وإنما هي خواطر وحديث عن أيام عشتها، وضعتها بين هذه السطور لتنتقل إلى صدرك وإلى كل الصدور.

كنت أشعر في قرارة نفسي بأنه يجب عليَّ أن أكتب شيئًا عن سيرتي الذاتية كمقدمة لتلك البحوث والدراسات في الجامعة و «الحوزة» التي أكلت من عمري سنين ثم ساقتني إلى الحق المبين، وعلى تجاربي في السجن والتعذيب والهجرة، وقبل هذا وذاك على الأسباب التي جعلتني أرتقي من وحل البدع لأقف على شموخ الحقيقة.

كتبتها لتكون تجربة واقعية بين يدي كل حر يريد أن يُفَكِّر حرًا بعيدًا عن قيود التعصب الأعمى والتقليد المميت، ولتكون تجربة حية بين يدي كل من يبحث عن الحقيقة ويتعطش لها، وكل من شمر عن أيادي الِجِّد للبحث والتدقيق، والمدارسة والتحقيق في سبيل الوصول إلى طريق الهداية وسبيل الرشاد.

عزيزي القارئ!

كنت أتمنى أن تسمح لي صحتي وتتركني أمراضي أن أضعك أمام صورة تفصيلية دقيقة واضحة تبين لك كل ما جرى لي، ولأكشف لك عن حقائق كثيرة أثَّرت فيَّ وجعلتني أفكر وأعيد النظر فيما كنت فيه من العقائد والأفكار..

إلا أن الظروف المحيطة بي ووضعي الصحي لم يسمحا لي بشيء من ذلك؛ لكن استجابة لطلب إخواني وأصحابي اضطررت أن أضع هذه السطور المختصرة، أملًا في أن أكتب شيئًا تفصيليًا أكثر من هذا إذا مد الله لي في الحياة، وعادت إليَّ الصحة والنشاط.

حاولت أن أُقدِّم صورة مختصرةً عمَّا حدث لي في هذا الكتيب طعَّمتها بشيء من الشواهد والأدلة بلغة سهلة مُيسَّرة على سبيل الحكاية العادية، ولم أتبع أسلوب أهل الروايات والقصص الفنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت