وها نحن نقوم بنشرها ليتعرف شبابنا اليوم على قصة صاحبنا المؤلمة؛ ليبتعدوا عن طرق الشك والخرافات، وليهتدوا إلى طريق الحق واليقين.
وما ذلك على الله بعزيز...
(25/5/1381) الهجري الشمسي
الموافق لـ (1424هـ/2004م)
المقدمة
الحمد لله رب العالمين الذي هدانا للإسلام والإيمان والإحسان، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين إلى يوم الدين.
حمدًا لك يا رب الكون ويا خالق العقل والفكر، ورازق العلم والمعرفة والهداية والنور.
نحمدك يا خالق السماوات والأرض ومن فيهن، ويا مالك الكون ومن فيه، لا نعبد إلا إياك ولا نركع إلا بين يديك، فلا رب لنا ولا خالق لنا سواك!
أنت الله الذي وهبت لنا عقولًا نفهم بها، وقلوبًا نعي بها، وصدورًا ملأتها بمحبتك ورجاء رضائك.
إلهي! أحمدك كل الحمد، وأشكرك كل الشكر، بأنك هديتني للإسلام وشرحت قلبي بنور الإيمان.
إلهي! لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك على أنك وهبت لي عقلًا يفكر، وقلبًا يعشق الحق ويبحث عنه!
إلهي! لك الحمد على عظيم منتك عليَّ، فقد وهبت لي شجاعة ترجو الشهادة، وجرأة للنطق بالحق، ولئلا أخاف فيك لومة لائم!
عزيزي القارئ!
ما أضعه بين يديك ليس إلا بكاء على أيام ضلالتي في متاهات الجهل والبدع، وتقريرًا عن ظلم الطغاة وقتلة الحرية، وأعداء العقل والبشرية.
رسالة مؤلمة تكشف أيام الهداية والوصول إلى المعبود الحق الذي لا إله سواه، ولا معبود بحق إلا إياه.
كلمات تتحدث عن ميلاد جديد، وحياة جديدة في ظِلال عقيدة صادقة، ونبراس على الطريق الصحيح والصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.