فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 119

وكلَّما اشتكى من الآلام والمصائب - وقلَّما اشتكى مع كثرتها وشدتها - كنت أُصبره وأقوي عزيمته بهذه الآية التي كانت إكسير آلامه: * ?w ÷bttrB ?cI) ©!$# $oYyetB & [التوبة:40] ، ثم ودعته وعلى شفتي قوله تعالى: * $uZc6ym ?!$# zN÷eIRur ?@2uq?9$# CEE & [آل عمران:173] .

ولكن.. أين رحل؟ وفي أي الديار حلَّ؟ وما هو مصيره؟

حقًا! لولا القلم! ولولا الكلمات الجميلة والتعبير الصادق الأمين، ولولا الكتابة لما عرفنا عن سير الشخصيات العظمية وأحوالهم كهذه الشخصية الفريدة التي نحن نتحدث عنها ونقرأ سيرتها.

فيا أيها القلم! دعني أقبل جِرْمُكَ الصغير، وأشكر المولى Q الذي أوجدك وخلقك لمنفعة عباده وأقسم بك تعظيمًا وتشريفًا لمقامك: * ?c EOn=s)?9$#ur $tBur tbr?Uo? CEE &

[القلم:1-2] .

إن في القراءة والمطالعة والتفكر في حياة الشخصيات العظيمة من السابقين دروس وعبر لللاحقين، ونماذج وقدوة لهم ليقتدوا بها؛ ولذلك طلب بعض الأحباب والأصدقاء من هذا الغريب الشريد الذي خرج مهاجرًا إلى ربه وكان يعيش بينهم أن يُسطِّر قصة حياته المليئة بالمآسي والأحزان؛ عسى أن تكون شمعة في طريق الذين يبحثون عن الحقيقة، وعسى أن تكون سببًا «لنويد» الصغير أن يتذكر أباه المشرَّد، وأن يتعرَّف عليه، وعسى أن تكون سببًا في أن يدرك والداه فيحنوان على ابنهما ويعودان إليه ليظِّللاه في حضنهما المليء بالعطف والحنان من جديد، وتحت ظِلال عقيدة جديدة.

ولكن مع الأسف الشديد فإن مشاكل السجن والتعذيب والحرمان والتشريد أخرته عن تحقيق هذه الأمنية، والآن وقد قرر أن يكتب ذلك أبت تلك الذكريات الأليمة والآلام الجسيمة وآثار القسوة والتعذيب التي وقعت عليه في السجن إلا أن تحول بينه وبين التفكير والكتابة..

لكنه رغم كل هذه المشاكل والمصائب التي أصابته استطاع بعون الله Q أن يُسطِّر هذا القدر القليل من قصته الطويلة الحزينة؛ لعله يشفي غليل القارئ والسامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت