الصفحة 101 من 206

وفي رواية قال:"ولو كان الأمر كما يقولون: إن الله ورسوله اختار عليًا لهذا الأمر وللقيام على الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكان علي أعظم الناس خطيئة وجرمًا في ذلك؛ إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني: فلم يمض لما أمره أو يعذر فيه إلى الناس- فقال له الرافضي:ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه» ؟ فقال الحسن المثنى: أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان يعني بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك!! كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت! ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا شيء, فإن أفصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم".

وفي رواية: ثم قال:"لقد أساء آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون -أيها الرافضة- من دين الله حقًا ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه, فنحن والله كنا أقرب منهم قرابة منكم، وأوجب عليهم حقًا، وأحق بأن يرغبوا فيه منكم!!" [راجع: تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (سني) (13/ 69-71) ] .

من سيرة عبد الله بن الحسن المثنى:

"سئل عبد الله بن الحسن عن أبي بكر وعمر، فقال: صلى الله عليهما، ولا صلى على من لم يصل عليهما, وقال: ما أرى أن رجلًا يسب أبا بكر وعمر تتيسر له توبة أبدًا".

وقال:"والله، لا يقبل الله توبة عبد تبرأ من أبي بكر وعمر، وإنهما ليعرضان على قلبي فأدعو الله لهما، أتقرب به إلى الله عز وجل".

"شوهد عبد الله بن حسن توضأ ومسح على خفيه، فقيل له: تمسح؟ فقال: نعم، قد مسح عمر بن الخطاب، ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد استوثق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت