الصفحة 100 من 206

فقال رجل:"لم لا يقبل منهم توبة؟ قال:إن هؤلاء إن شاؤوا صدقوكم، وإن شاؤوا كذبوكم! وزعموا أن ذلك يستقيم لهم في التقية, ويلك، إن التقية إنما هي باب رخصة للمسلم، إذا اضطر إليها وخاف من ذي سلطان أعطاه غير ما في نفسه يدرأ عن ذمة الله عز وجل، وليس بباب فضل!! إنما الفضل في القيام بأمر الله وقول الحق, وايم الله، ما بلغ من التقية أن يجعل بها لعبد من عباد الله أن يضل عباد الله!!".

وهذا أحد الفروقات بين الشيعة والروافض, فالشيعة لا يستخدمون التقية إلا نادرًا، ويفضّلون قولة الحق, أما الروافض فإن التقية عندهم تسعة أعشار الدين!

وعن الحسن المثنى حيث سأله رجل:"ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه» ؟! قال:بلى، والله لو يعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلمالإمارة والسلطان لأفصح لهم بذلك, فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أنصح للمسلمين, لقال: يا أيها الناس! هذا ولي أمركم والقائم عليكم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا!! والله لئن كان الله ورسوله اختار عليًا لهذا الأمر وجعله القائم للمسلمين من بعده ثم ترك علي أمر الله ورسوله، لكان علي أول من ترك أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم!!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت