فهرس الكتاب
أما أولاد الحسينعدا زيد، فبعد كارثة كربلاء، آثروا التزام الهدوء ومجاراة السلطان، فتحسنت علاقتهم بالعباسيين، ثم توجهوا للجانب الفقهي والعلمي، فظهر منهم كبار فقهاء آل البيت، مثل: الباقر والصادق والرضا, وبهذا اشتهروا بين الناس عمومًا [ (ص:276) ] .
والتف الرافضة حول أولاد الحسين،ولكنهم تمادوا وغلوا في ذلك كعادتهم، فقالوا بعدم جواز الجهاد بالسيف إلا عند ظهور المهدي المنتظر، أو ظهور السفياني! [ (ص:274، 297، 351) ] .
ورووا على لسان الصادق:"اتقوا الله، واسكنوا ما سكنت السماء والأرض" [ (ص:274) ] .
ولكن بعد قرون عندما أحسوا أن المهدي المنتظر قد تأخر في ظهوره، قاموا بالثورات والانقلابات، وأقاموا دولًا لهم!! مثل: البويهيين والحمدانيين والفاطميين، ثم الصفويين، ثم ثورة الخميني في إيران مؤخرًا.
ولم يختلف أولاد الحسن وأولاد الحسين في الرؤية السياسية فحسب، وإنما على الأموال والصدقات أيضًا! فقد كان الحسن المثنى بن الحسن يتولى صدقات علي بن أبي طالب، ونازعه فيها زين العابدين علي بن الحسين، ثم سلمها له [عمدة الطالب لابن عنبة (شيعي) (ص:99) ] .
وكان عبد الله المحض يتولى صدقات أمير المؤمنين عليبعد أبيه الحسن المثنى، ونازعه في ذلك زيد بن علي بن الحسين [عمدة الطالب لابن عنبة (ص:103) ] .
ما معنى اختلاف أولاد الإمام؟
كما قلنا سابقًا، هو دليل آخر ضد عقيدة الاثني عشرية، فالإمام (المعصوم) لم يربِ أولاده على تلك العقيدة، مما أدى إلى اختلافهم وتنازعهم. وقد انتبه الاثنا عشرية إلى ذلك، فعزوا ذلك إلى التقية! [ (ص:302) ] .
محمد النفس الزكية:
من أولاد الإمام الحسن، ثار في زمن المنصور، ونودي أنه مهدي هذه الأمة، وأيّده أهل المدينة، ومنهم الإمام مالك بن أنس فقيه المدينة [عمدة الطالب لابن عنبة (شيعي) (ص:105) ] .
وطلب من جعفر الصادق أن يبايعه، فرفض، فسجنه ليلة واحدة [ (ص:283) .. وما بعدها] .