الصفحة 11 من 206

ويقولون: إن الدين يعتمد على كلام الإمام المعصوم، ولا يجوز الاجتهاد والرأي أمام كلام المعصوم.. ثم تراهم أكثر الطوائف اجتهادًا واختلافًا فيما بينهم، حتى إن شيخهم الطوسي أشار إلى أن اختلاف طائفته أكثر من اختلاف أهل السنة من شافعية وحنفية وحنابلة ومالكية [عدة الأصول للطوسي ط. ق. (1/ 354) .. وما بعدها] .

اعتراض:

قد يعترض الاثنا عشرية على هذا البحث، ويقولون: أنتَ استخرجتَ أحاديث وروايات ضعيفة من كتبنا، ثم اعتبرتها أدلة على ما تقول؟! أقول: ماذا أفعل،وأنتم لا تصححون كتبكم؟! قوموا بفرز الأحاديث الصحيحة وطبعها في كتاب مستقل، ثم احتجّوا به أمام الناس!, ولكنكم تُصرّون على بقاء كتبكم خليطًا من الصحيح والسقيم، من الخبيث والطيّب! فلا مناص من الاحتجاج بكل ما في كتبكم، إلى حين قيامكم بتصحيحها.

وقد صرّح مرتضى العسكري (عالم اثنا عشري معاصر مشهور) أنه إذا سألنا أحد علماء الاثني عشرية هل أن جميع رواياتك في بحوث التاريخ وسيرة الأنبياء وسيرة الأئمة صحيحة،لأجابك بالنفي! ونفس الشيء في تفسير القرآن والأخلاق والأدعية! [معالم المدرستين لمرتضى العسكري (3/ 284) ] .

وهذا أمر خطير جدًا؛ لأن رفضهم لمعظم الصحابة والخلفاء وأمهات المؤمنين، وكذلك إيمانهم بوجود عداء ديني بين الصحابة وأهل البيت، كل هذا مبني عندهم على روايات التاريخ والسيرة، التي يعترف مرتضى العسكري أنها ليست جميعها صحيحة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت