الصفحة 12 من 206

وبالفعل، عندما قرأتُ كتب الاثني عشرية بشيء من الحيادية والموضوعية وجدتُ صورة أخرى، مليئة بالألفة والمحبة بين الصحابة والآل,ولم يختلفوا إلا في بعض الأمور السياسية، وبالذات: الخليفة من أي عشيرة؟ووجدتُ أن عباداتهم: (صلاتهم, وصيامهم, وأذانهم, وحجهم, وزكاتهم) كانت واحدة! وبالذات لدى علي بن أبي طالب، وجعفر الصادق! فلم أجد رواية واحدة في كتب الاثني عشرية قاطبة مفادها أن صلاتهما علانيةً أمام الناس كانت تختلف عن صلاة باقي المسلمين (السنة) ! ونفس الشيء بالنسبة لوضوئهما أو أذانهما أو صومهما أو حجهما!!فمن أين جاء الاختلاف الواضح الذي نراه اليوم بين عبادات الشيعة والسنة؟! قد نجد الإجابة في هذا البحث.

مهبط الوحي:

لقد أرسل الله تعالى نبيه الكريم محمد عليه الصلاة والسلامفي مكة بالحجاز في القرن السابع الميلادي, وكانت قبيلة قريش تسيطر على مكة أثناء ذلك, ثم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد سنوات إلى مدينة يثرب، التي أصبحت تسمى لاحقًا بالمدينة المنورة, فمن الطبيعي أن يكون معظم أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من هاتين المدينتين:مكة, والمدينة.

لكن معظم الصحابة-في نظر الشيعة الاثني عشرية- كانوا منافقين، فسقة، حاقدين على آل محمد؛ بحيث ارتدوا إلا قليلًا منهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وحرّفوا الدين، وآذوا أهل بيته.

[البحار (بحار الأنوار للمجلسي) (22/ 352) ، (22/ 440) ، (28/ 238) ، (28/ 259) ، (34/ 274) ، (64/ 156) ، (108/ 308) ، (110/ 6) ] .

ثم إن مكة والكعبة ليستا أفضل في نظرهم من كربلاء! تقول روايتهم: (تفاخرت الكعبة على كربلاء، فأوحى الله لها:اسكني ولا تفتخري على كربلاء، فإنها البقعة المباركة التي نودي منها موسى!) .

[مختصر بصائر الدرجات للحلي (ص:186) ، مستدرك سفينة البحار للشاهرودي (9/ 87) ، بحار الأنوار للمجلسي (53/ 12) ، إلزام الناصب للحائري (2/ 227) ] .

ولا أدري كيف وصل النبي موسى (ع) إلى كربلاء!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت