فهرس الكتاب
بسبب كثرة الكذابين، وصلت إلى الناس روايات عن الأئمة تخالف بعضها بعضًا, وقد ورث الاثنا عشرية هذه المشكلة، حتى يكاد يكون التناقض السمة المميزة في المذهب الاثني عشري, وقد اعترف شيخهم أبو جعفر الطوسي بذلك، فقال:أحاديث أصحابنا،، وقع فيها من الاختلاف، والتباين، والمنافاة، والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر، إلا وبإزائه ما يُضاده، ولا يسلم حديث، إلا وفي مقابله ما ينافيه [التهذيب للطوسي (1/ 1) ] .
ويبرر الاثنا عشرية ذلك تارة بذريعة التقية [ (ص:152) ] .
وتارة أخرى باسم التفويض -أي: أن الله ورسوله قد أجاز لهم إصدار فتاوى متناقضة- [ (ص:50) ] .
وتارة باسم التفسير الباطني [ (ص:338) ] .
فمثلًا:"سأله أحدهم أن أباه كان من سبايا بني أمية، فقال: أنت في حل مما كان من ذلك، فخرج فرحًا، ثم دخل عليه آخر، وسأله نفس المسألة، فقال: ما ذلك إلينا، ما لنا أن نحل ولا أن نحرم، فخرج الرجل محتارًا!" [ (ص:366) ] .
وهذا أغرب من الخيال، بل هذا هو التناقض العجيب الذي يمتاز به الاثنا عشرية, ففي الوقت الذي فيه يقولون:إن الإمام معصوم من الخطأ والنسيان والسهو [عقائد الإمامية للمظفر (اثنا عشري) (ص:67) ] .
وبالتالي فإن كلامه دستور يجب الالتزام، وأنه هو بمثابة قرآن ناطق، وعلمه مثل علم النبي صلى الله عليه وسلم تمامًا، وهو في نفس الوقت يمتلك قدرات عظيمة وقوة خارقة، إذا بهم يعودون ويقولون:إن المعصوم قد يُصدر فتاوى مختلفة متناقضة -بعضها حرام أو كفر- إذا خاف على نفسه أو أهله أو أصحابه (أي: تقية) !!.
التقية:
يقول الاثنا عشرية:إن التقية جعلت جعفرًا الصادق المعصوم من الخطأ عندهم يمدح أبا حنيفة! [ (ص:223) ] .
والتقية جعلت الإمام يقول لأحدهم:"إن الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، ومن نقص عنه فلا صلاة له!".
ثم قال لآخر:"إنه من توضأ ثلاثًا ثلاثًا فلا صلاة له!" [ (ص:152) ]
ما هذا التناقض؟وأنه أفطر يومًا من شهر رمضان خوفًا من أن يُضرب عنقه!! [ (ص:210) ] .