الصفحة 116 من 206

أيعقل أن التقية توصل الإمام (المعصوم) إلى هذه الدرجة من الفتاوى الشنيعة؟! والأغرب من هذا كله أنهم يقولون:إن المعصوم يعلم متى يموت!! فعلام الخوف؟! كما يناقض هذا ما يروونه أنه كان يناظر ويناقش ويختلف مع علماء عصره بكل حرية ودون خوف [ (ص:217، 226، 227) ] .

الدين السري:

يبدو أن الاثني عشرية شعروا بخطورة مبادئهم على الكيان السياسي آنذاك، فقرروا العمل تحت الأرض، وبدأوا ينشرون الروايات التي تحث على الكتمان والسرية والتقية، من أجل بقاء المذهب في تلك الفترة [ (ص:112، 372) ] .

فكان شعارهم:من آنستَ منه رشدًا، فأخبره، وأطلب منه الكتمان، فإن أذاع فمصيره الذبح! [ (ص:344) ] .

القياس:

هو أحد الأساليب المنطقية للفقهاء للوصول إلى حل لبعض المسائل الفقهية إذا لم يجدوا حلًا في الكتاب والسنة، ويستخدمه علماء أهل السنة والجماعة، خاصة أبو حنيفة, لكن الاثني عشرية-جريًا على عادتهم في مخالفة أهل السنة- رفضوا القياس رفضًا شديدًا، وقالوا:إن أئمة أهل البيت يرفضونه أيضًا [ (ص:227) ] .

ولكنهم عادوا واضطروا إلى استخدام القياس لحل مشاكلهم الفقهية التي واجهتهم ولكن كيف وقد رووا عن معصوميهم أن القياس حرام؛ لذلك وضعوا للقياس تسميات أخرى، مثل:قياس الأولوية، ومنصوص العلة، وتنقيح المناط.

[راجع: الفوائد الرجالية لبحر العلوم (3/ 214) ، أصول الفقه للمظفر (3/ 202) ، الحدائق الناضرة للمحقق البحراني (1/ 60) ] .

من أولاد جعفر الصادق:

إسماعيل:

كان أكبر أولاده، وكان الصادق يحبه كثيرًا, ويتمنى أن يكون بعده على كرسي العلم والفقه [ (ص:269) ] .

حتى اعتبره الشيعة خليفة أبيه، وكانوا يأتمون به بعد أبيه [ (48/ 25) ] .

وبدأوا ينسجون الروايات حوله، فقالوا:إن أباه أخبرهم ببر إسماعيل له، وأنه (ع) كان يحبه، وقد ازداد إليه حبًا.

[ (ص:268) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت