الصفحة 122 من 206

وعندما ثار أهل المدينة في موقعة الحرة، أمر الخليفة يزيد بضمان حياة رجل واحد فيها، هو علي زين العابدين بن الحسين [كشف الغمة للإربلي (شيعي) (2/ 300) ] .

وعندما تولى عبد الملك الأموي الخلافة أمر الحجاج بتجنب دماء آل أبي طالب [المصدر السابق (2/ 323) ] .

بينما استباح دماء آل الزبير؛ لأنهم نافسوه على كرسي الحكم.

أما في زمن عمر بن عبد العزيز الأموي، فكانت علاقته بأهل البيت ممتازة.

[بحار الأنوار للمجلسي (شيعي) (46/ 327) ] .

ولم تتعكر صفوة العلاقة بعد ذلك، إلا عندما ثار زيد بن علي ضد هشام بن عبد الملك الأموي, وكان لأهل الكوفة وتشجيعهم ثم غدرهم -كما حصل مع الحسين- دور مهم في إثارة المشكلة.

[مقاتل الطالبيين للأصفهاني (شيعي) (ص:91) ] .

هذا ما وجدناه في كتب التاريخ (العباسية) ، وفي كتب الشيعة أيضًا كما لاحظتم من المصادر, وما خفي كان أعظم! فقد أمر الخليفة المأمون العباسي مناديًا يقول:"برئت الذمة من كل من يذكر معاوية بخير أو يفضله على الصحابة، ومن ذكره بخير أبيح ماله ودمه".

[أعيان الشيعة للأمين (شيعي) (2/ 16) ، موسوعة المصطفى للشاكري (12/ 287) ، وراجع: تاريخ الطبري (7/ 187) ، الكامل لابن الأثير (6/ 406) ، تاريخ الإسلام للذهبي (15/ 5) ] .

تخيلوا في ظل هذا الإرهاب الفكري تمت كتابة معظم كتب التاريخ الأولى!

موسى الكاظم بن جعفر الصادق:

كان الشيعة في ذلك الزمان منقسمين إلى فئتين كبيرتين: شيعة الفرع الحسني، وشيعة الفرع الحسيني.

كان شيعة الفرع الحسني على مذهب الزيدية، فهم لا يؤمنون بالنظرية الإمامية، ولا يختلفون مع أهل السنة -غالبية المسلمين دائمًا- إلا في نسب الخليفة، فهم يصرون على أن يكون من أولاد فاطمة الزهراء, وقد انضموا إلى ثورات أولاد الحسن، وخاصة ثورة محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم، لكن جميعها انتهت بالفشل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت