فهرس الكتاب
ومما زاد الوشايات ضد الكاظم ظهور رجل في ذلك الزمان، يدعى هشام بن الحكم، يعتبر فيلسوف الإمامية؛ حيث إنه أول من فتق الكلام في مفهوم الإمامة, وكان يردد أنه من لطف الله تعالى أن يعيّن للمسلمين إمامًا معصومًا؛ لكي لا يختلف الناس، ويُشير إلى موسى الكاظم, وقد رجاه الكاظم أن يسكت، فرفض هشام؛ ولهذا كان الرضا بن الكاظم يكرهه ويحمّله مسؤولية ما حصل لأبيه الكاظم،فقال الرضا (ع) لشيعته:"أما كان لكم في الكاظم (ع) عظة؟ ما ترى حال هشام بن الحكم, فهو الذي صنع بالكاظم (ع) ما صنع، وقال لهم وأخبرهم؟ أترى الله يغفر له ما ركب منا؟" [اختيار معرفة الرجال للطوسي (2/ 561) ، قرب الإسناد للحميري القمي (ص:381) ، مختصر بصائر الدرجات للحلي (ص:105) ، البحار (48/ 196) , (52/ 111) ، معجم رجال الحديث للخوئي (20/ 315) ، قاموس الرجال للتستري (10/ 534) ] .
علاقة الكاظم بالشيعة:
قال الكاظم:"لو ميّزتُ شيعتي لم أجدهم إلا واصِفة -شيعة بالاسم فقط-، ولو امتحنتهم لما وجدتُهم إلا مرتدين، ولو تمحّصتهم لما خلص من الألف واحد، ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي، إنهم طالما اتكؤوا على الأرائك, فقالوا: نحن شيعة علي، إنما شيعة علي من صدق قوله فعله" [الكافي (8/ 228) ] .
يبدو أنه ضاق ذرعًا بالشيعة الذين يُكثرون من استخدام التقية,وهي أن تُظهر خلاف ما تُبطن.
وقال الكاظم يومًا:"ما وجدتُ أحدًا يقبل وصيتي ويطيع أمري إلا عبد الله بن يعفور".
[اختيار معرفة الرجال للطوسي (2/ 514) ] .
المذهب الواقفي:
كان للكاظم عدة وكلاء، يقومون بأمره، ويوصلون أمور الناس إليه, فلما حبس الكاظم، أكل بعضهم أموال الناس، وابتدعوا المذهب الواقفي، وهو أن موسى الكاظم لم يمت، وأنه حي غائب، وأنه المهدي المنتظر الذي سيعود في آخر الزمان, وقد لعنهم ابنه علي الرضا.
[راجع معجم رجال الحديث للخوئي عن وكلاء الكاظم، مثل: علي البطائني، وزياد القندي، وعثمان بن عيسى] .