فهرس الكتاب
يقول (ع) :"أمور الدنيا أمران: أمر لا اختلاف فيه، وهو إجماع الأمة على الضرورة التي يضطرون إليها،والأخبار المجتمع عليها المعروض عليها شبهة، والمستنبط منها كل حادثة, وأمر يحتمل الشك والانكار، وسبيل استنصاح أهله الحجة عليه، فما ثبت لمنتحليه من كتاب مستجمع على تأويله، أو سنة عن النبي صلى الله عليه وآله لا اختلاف فيها، أو قياس تعرف العقول عدله، ضاق على من استوضح تلك الحجة ردها، ووجب عليه قبولها، والاقرار والديانة بها، وما لم يثبت لمنتحليه به حجة من كتاب مستجمع على تأويله، أو سنة عن النبي صلى الله عليه وآله لا اختلاف فيها، أو قياس تعرف العقول عدله، وسع خاص الأمة وعامها الشك فيه، والإنكار له كذلك, هذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه، إلى أرش الخدش فما دونه, فهذا المعروض الذي يُعرض عليه أمر الدين، فما ثبت لك برهانه اصطفيتَه، وما غمض عنك ضوؤه نفيتَه".
[البحار (48/ 124) ، الاختصاص للمفيد (ص:58) ،موسوعة المصطفى للشاكري (11/ 167) ، وفيات الأئمة لمجموعة من علماء البحرين والقطيف الشيعة (ص:255) ] .
من يقرأ هذه الرواية.. وغيرها بتجرد يجزم أن فقه أهل البيت هو نفسه فقه أهل السنة، وكلاهما مختلف كثيرًا عن فقه الاثني عشرية اليوم.
هل كان الكاظم معصومًا؟:
كان الكاظم يدعو كثيرًا، فيقول:"اللهم إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب"، ويكرر ذلك.
وكان من دعائه:"عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك, وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع" [البحار (48/ 101) ] .
هل أوصى الكاظم لأحد؟:
اختلف الشيعة بعد الكاظم, لكن الاثني عشرية رووا ثمانية وأربعين رواية على ولاية الرضا (ع) [البحار (49/ 11) ] .
تارة يقولون:إن الكاظم (ع) أوصى إلى أبنائه ظاهرًا وإلى الرضا باطنًا، وأمر شيعته بكتمان ذلك.
[البحار (49/ 11) ] .
وتارة يقولون:إنه أوصى علنًا إلى الرضا فقط [البحار (49/ 13) .. وما بعدها] .